عمر فروخ
651
تاريخ الأدب العربي
2 - كان عليّ بن فضّال إماما في النحو واللغة والتصريف والتفسير والتاريخ ، كما كان شاعرا محسنا يرقّ حينا ويبدو على شعره الجفاف حينا . وفنونه الحكمة والمديح والغزل . وهو يلجأ أحيانا إلى الصناعة والتورية خاصّة . ثمّ هو مؤلّف مكثر ، له : الإكسير في علم التفسير ( خمسة وثلاثون مجلّدا ) - البرهان العميدي ( في التفسير ، عشرون مجلّدا ) - النكت في القرآن - شرح بسم اللّه الرحمن الرحيم - الفصول في معرفة الأصول - المقدّمة في النحو - شرح عنوان الإعراب - العوامل والهوامل ( في الحروف خاصّة ) - الإشارة في تحسين العبارة - شرح معاني الحروف - إكسير الذهب في صناعة الأدب والنحو ( اقرأ : صناعة النحو والأدب ) - معارف الأدب - شجرة الذهب في معرفة أئمّة الأدب - العروض - الدول ( في التاريخ : خمسة وثلاثون مجلّدا ) . 3 - مختارات من شعره - قال عليّ بن فضّال في « فقدان الصداقة من الناس » : وإخوان حسبتهم دروعا ، * فكانوها ولكن للأعادي . وخلتهم سهاما صائبات ، * فكانوها ولكن في فؤادي . وقالوا : قد صفت منّا قلوب . * لقد صدقوا ، ولكن من ودادي . - وقال من قصيدة في مدح نظام الملك : دوارس آي ما تكاد تبين * عفاهنّ دمع للسحاب هتون « 1 » . وقفنا بها مستلهمين فلم يزل * لسان البلى عن عجمهنّ يبين « 2 » ؛ على حين عاصيت الصبا وهو طائع * وأرخصت علق اللّهو وهو ثمين « 3 » . سقى اللّه حيث الظاعنون سحائبا * فقلبي حيث الظاعنون رهين « 4 » .
--> ( 1 ) دوارس ( أمكنة ممحوّة الأثر ، مهدّمة . آي - آيات ( جمع آية ) مكان تتلى فيه الآيات ( ؟ ) . عفاهنّ ( محاهنّ ) دمع ( مطر ) هتون ( كثير ) . ( 2 ) البلى : الفناء ، الخراب . عجمهنّ ( صمتهنّ ) يبين ( يعبّر ، يتكلّم ) . ( 3 ) العلق : الشيء النفيس . حينما كنت شابا قادرا على اللهو لم أكن ألهو ؛ بينما كان غيري يرى أن هذا اللهو مهمّ جدّا . ( 4 ) الظاعنون : الراحلون عنّي ( أحبابي - يقصد : الظاعنات : النساء الحسان ) .