عمر فروخ
647
تاريخ الأدب العربي
وقد بدوت لنا وسطى ملوكهم * فلم نعرّج على شذر ولا درر « 1 » . - وقال من موشّحة : من علّق القرطا في أذن الشعرى * وأكفف المرطا الغصن النضرا « 2 » ؟ * * * قد همت في وسنان * أسد الشرى يسبي « 3 » بلحظه الفتّان * في معرك الحبّ . أعلى ظبا سلطان * بقدرة الربّ « 4 » . سبحان من أعطى جفونك النصرا * والقبض والبسطا والنهي والأمرا « 5 » . * * * ضنّ بإسعاد ، * والشمس تحكيه « 6 » ، من بعد ميعاد * أبدى الرضا فيه . فكان إنشادي * خوف تجنّيه « 7 » . حيث قد أبطا من أمسك البدرا * عنّي لقد أخطا وأشغل السرّا « 8 » .
--> ( 1 ) الوسطى : الجوهرة الكبرى التي تكون في وسط العقد . وسطى ملوكهم : أعظم الملوك . لم نعرّج ( لم نلتفت ، لم نهتمّ ) . الدرر : اللؤلؤ . الشذر : قطع صغيرة من ذهب تكون بين اللؤلؤة واللؤلؤة في العقد . ( 2 ) الشعرى نجم كبير لامع ( المحبوب الجميل ) . أكفف ( ؟ ) . المرط : ثوب من حرير . الغصن ( المحبوب ذو القامة المنتصبة كالغصن ) . النضر ( الأخضر الريّان ) . ( من أحاط هذا الغصن بثوب من حرير ) . ( 3 ) هام : اشتدّ حبّه . وسنان : محتاج إلى النوم ( هنا : ناعس العينين ) . أسد الشرى ( الجبال ) تكون أشد ( ؟ ) ، يقصد الرجال الأقوياء . . يسبي : يأسر ، يستعبد . ( 4 ) أعلى ظبا ( جمع ظبة بضم ففتح : حد السيف ) سلطان ( ؟ ) ( 5 ) القبض والبسط : القدرة على الحرمان والعطاء . ( 6 ) ضنّ : بخل . اسعاد ( مساعدة ) : استجابة للمحبّ . تحكيه : تشبهه . ( 7 ) أنشدتّ فيه ( تغزّلت به ) خوف أن يتجنى عليّ ( فيدّعي أنّه مال عنّي لأنني لا أحبّه ) . ( 8 ) حيث ( إذا ) أبطأ ( تأخر ) من أمسك ( الذي يشرف على ، المربّي أو المربّية ) البدرا ( المحبوب الجميل ) . . . ( ولمّا اتّفق أن مرّ بي جعله يتخطّاني ولا يلتفت إلى مكاني ) فأشغل السرّ ( القلب ، قلبي : بلبله وحيّره ) .