عمر فروخ
635
تاريخ الأدب العربي
3 - مختارات من شعره - قال ابن خلّوف المغربيّ يمدح المعزّ بن باديس ( ت 454 ه ) : أبلحظ طرف هذه الأنضاء ! * شقيت ، إذن ، بالأعين الأعضاء « 1 » . تتمثّل الغيد الحسان ببعض ما * جرّت عليه الغادة الحسناء « 2 » . تصبو الجمادات الموات لوجهها * طربا ، فكيف النطّق الأحياء ؟ سارت وقد بنت الأسنّة حولها * سورا يجاز بحدّه الجوزاء « 3 » . فتحت لنا نعماك كلّ بلاغة * فجرى اليراع وقالت الشعراء . - وقال في الغزل : مروا أن يروّح هذا الأسي * ر بالقتل ، إن كان لا يطلق « 4 » . أيتلف ذا العبد : لا رغبة * يباع ، ولا حسبة يعتق « 5 » . وإنّي من فقره موته * لأنّي من كبدي أنفق « 6 » . لقد فتقت يد سحر العيو * ن فتقا على العقل لا يرتق « 7 » ! 4 - * * انباه الرواة 2 : 180 - 182 ؛ بغية الوعاة 307 .
--> ( 1 ) النضو ( بالكسر ) : التعب ( بفتح فكسر ) ، الضعيف المنهوك ، المريض . الطرف : العين ، البصر . أبلحظ طرف . . . الخ : أكل هؤلاء المرضى مرضوا من عيون الحسان ( من الحب ؟ ) . فالعيون ، اذن ، شقاء ( مصيبة ، عار ) على جميع أعضاء البدن . ( 2 ) لا تكون المرأة الجميلة ، عادة ، جميلة بكل ما فيها ، بل بوجهها وحده أو بعينيها وحدهما . . . الخ . جرت عليه ( على المحب ) . ( 3 ) هذه الحسناء جميلة جدا يغار عليها أهلها غيرة شديدة ، فإذا سارت حموها ( بفتح الميم ) بالأسنّة ( الرماح ) الكثيرة . الجوزاء : كوكبة ( مجموع نجوم ) في السماء . ( 4 ) يروح ( تجلب له الراحة ) . هذا الأسير ( في الحب ) . ( 5 ) لا رغبة ( في ثمنه ) يباع ولا حسبة ( احتسابا : طلبا للأجر من اللّه ) . ( 6 ) أنا إذا افتقرت فإني أموت لأني لا أنفق من مال إذا نفد كسبت غيره ، بل من كبدي التي إذا ذهبت لا يمكن أن يكون لي بعدها كبد ثانية . ( 7 ) إن العيون تجني علينا جنايات لا يستطيع العقل ان يتلافاها .