عمر فروخ
633
تاريخ الأدب العربي
الحجاج ( في المناظرة والجدال ) - سنن المنهاج وترتيب الحجاج - السنن في الدقائق والزهد ( في النصيحة لولديه ) . 3 - مختارات من شعره - قال في حال الناس : مضى زمن المكارم والكرام ؛ * سقاه اللّه من صوب الغمام ! وكان البرّ فعلا دون قول ، * فصار البرّ نطقا بالكلام . وزال النطق حتى لست تلقى * فتى يسخو بردّ للسلام . وزاد الأمر حتى ليس إلّا * سخيّ بالأذى أو بالملام ! - قال أبو الوليد الباجي في الدنيا والعمل فيها : إذا كنت أعلم علم اليقين * بأنّ جميع حياتي كساعه ، فلم لا أكون ضنينا بها * فأجعلها في صلاح وطاعه ! - وقال في لذّة الوداع : ليس عندي شخص النّوى بعظيم ؛ * فيه غمّ وفيه كشف غموم : إنّ فيه اعتناقة لوداع * وانتظار اعتناقة لقدوم . - ومات له ولدان فأكثر من رثائهما ؛ من ذلك قوله في رثاء ابنه محمّد : أمحمّد ، إن كنت بعدك صابرا * صبر السليم لما به لا يسلم « 1 » ورزئت قبلك بالنبيّ محمّد ؛ * ولززؤه أدهى لديّ وأعظم « 2 » ، فلقد علمت بأنّني بك لاحق ، * من بعد ظنّي أنّني متقدّم « 3 » . للّه ذكر ، لا يزال بخاطري ، * متصرّف في صبره متحكّم . فإذا نظرت فشخصه متخيّل ، * وإذا أصخت فصوته متوهّم « 4 » .
--> ( 1 ) السليم كناية عن الذي لدغته الحيّة ( سمّي سليما تفاؤلا بأن يسلم ) - وإن كان المعروف أنه لا يسلم . ( 2 ) الرزء : المصيبة الكبيرة . أدهى ( أشدّ ) . ( 3 ) كنت ظننت ، وأنا أبوك ، أن أموت ( كما جرت العادة ) قبلك . ( 4 ) أصاخ : استمع .