عمر فروخ

53

تاريخ الأدب العربي

- ومن أحاديثه قوله : أسرت أنا وجماعة معي . فرفعنا إلى الطاغية . فبينما نحن في حبسه إذ غشيه عيد فأقبل علينا فيه من الحارّ والبارد ما يفوق المقدار « 1 » . فبينما نحن كذلك إذ خطرت امرأة نفيسة « 2 » على الطاغية فأخبرت بحسن صنيع الملك بالعرب . فمزّقت ثيابها ونشرت شعرها وسوّدت وجهها وأقبلت إليه بمنظر شاه « 3 » . فقال : ما لك ؟ فقالت : إنّ العرب قتلوا ابني وزوجي وأخي وأبي ، وأنت تفعل بهم الّذي رأيت ؟ . . . 4 - * * طبقات علماء إفريقية وتونس 95 - 105 ؛ تراجم أغلبية - راجع الفهرست ص 436 ؛ ابن الأثير 5 : 315 ، 6 : 12 ، 59 ؛ البيان المغرب 1 : 80 ؛ شذرات الذهب 1 : 240 ؛ عنوان الأريب 1 : 19 - 20 ؛ مجمل الأدب التونسي 32 - ؛ الأعلام للزركلي 4 : 78 ( 3 : 307 ) .

--> ( 1 ) الطاغية : الظالم ( ملك الروم ! ) . غشيه عيد : حلّ عيد من أعياد قومه . من ( الطعام ) الحارّ والبارد ( من أنواع الطعام ) . ما يفوق ( يزيد على ) المقدار ( الضروريّ ) . ( 2 ) خطرت ( جاءت تتبختر ) . نفيسة على الطاغية : عزيزة ، ذات مكانة عنده . ( 3 ) سوّدت وجهها : وضعت عليه لونا أسود ( كناية عن الحزن ) . شاه ( مشوّه ؟ ) .