عمر فروخ
525
تاريخ الأدب العربي
3 - مختارات من شعره - لمحمّد ابن الحسين المغربيّ مقاطع روي له منها : * صوّر عبد اللّه من مسكة * وصوّر الناس من الطين . أبدعه اللّه - وسبحانه - * كمثل حور الجنّة العين « 1 » . مهفهف القدّ هضيم الحشا * يكاد ينقدّ من اللّين « 2 » . كأنّ في أجفانه ، منتضى ، * سيف عليّ يوم صفّين « 3 » . * سافرات عن الوجوه تحيّي * أوجه الشرب بالذي تختاره « 4 » . كالعذارى الحسان في الحلل الحم * مر وكالجمر طار عنه شراره « 5 » ، في أوان من الربيع أنيق * زهره ، مستقلّة أطياره « 6 » . زائر نوّر الربيع فخلنا * وشي صنعاء أنّه نوّاره « 7 » . واكتسى الأفق بشره ، فحسبنا * مسك دارين ما حوت أقطاره « 8 » . * أحببت منه شمائلا فوجدتها * في الطبع مثل خلائقي وشمائلي « 9 » .
--> ( 1 ) الحوراء من النساء من اشتدّ سواد عينيها واشتدّ بياضهما . العيناء الواسعة العينين . ( 2 ) مهفهف القدّ : ممشوق ( فيه طول مع اعتدال وامتلاء بلا سمنة ) . هضيم الحشا ( نحيل الخصر ) . ينقدّ : ينقطع . ( 3 ) كأن سيف الإمام عليّ منتضى ( مسلول ) من عيونه . ( 4 ) سافرات ( كاشفات ) . الشرب : الذين يشربون ( الجمر ) معا . تختاره ( بإشارة تختارها : بكأس خمر ، بزهرة ، بحركة من يدها ، الخ ) . ( 5 ) كالجمر طار عنه شراره ( كناية عن شدّة الاشتعال وعن النشاط ) . ( 6 ) أوان : زمان . أنيق : جميل يعجب العين . مستقلّة : طائرة في الفضاء ( مع أن من عادة الطيور أن تختبئ في أيام المطر وأيام البرد الشديد . فإذا بدأ الجوّ بالاعتدال أخذت بالطيران من مكان إلى مكان ) . ( 7 ) زائر ( كناية عن الزهر ) نوّر ( أضاء ) . خال : ظنّ . ظننا أن نوّار الربيع ( أزهاره ) وشي ( تطريز ) من نسج صنعاء ( عاصمة اليمن المشهورة بنسج الحرير وتطريزه ) . ( 8 ) البشر : طلاقة الوجه . دارين : مكان في الشام ومكان في البحرين ( أحدهما أو كلاهما مشهور بأن المسك يأتي منه ) . الأقطار جمع قطر ( بضمّ القاف ) : الجانب ، الناحية . كلّ جانب من الأرض ( في الربيع ) فيه رائحة طيّبة . ( 9 ) الشمائل جمع شمال ( بكسر الشين ) : الخلق ( بالضمّ ) والطبيعة .