عمر فروخ

520

تاريخ الأدب العربي

يرمقها ببصره ويوعيها سمعه « 1 » . وأنا قائم بحيث أراهم ولا يرونني وكلّما غنّت بيتا حفظته إلى أن غنّت عدّة أبيات وقطعت « 2 » . فعدت إلى موضعي - يشهد اللّه - وكأنّما أنشطت من عقال « 3 » ، وكأن لم يكن بي ألم . - وله من أبيات ( ص 125 - 295 ) خلّ بلوت خلاله فوجدتها * محمودة في الجهر والإسرار « 4 » . علقت يدي منه بأروع ماجد * جمّ الفضائل طيّب الإخبار « 5 » . كرمت أرومته ، وأشرق وجهه ، * وصفت خلائقه من الأكدار « 6 » . وشأى الأفاضل واستبدّ برتبة * أعيت على الأدباء والنظّار « 7 » . كم سابق جاراه في مضماره * فكبا ، وجاز نهاية المضمار « 8 » . 4 - المختار من شعر بشّار ( اختيار الخالديّين ) « 9 » ، وشرحه « 10 » ( اعتنى بنسخه الخ السيد محمّد بدر الدين العلويّ ) ، القاهرة ( مطبعة لجنة التأليف والترجمة والنشر - مطبعة الاعتماد ) 1353 ه - 1934 م « 11 » . * * التكملة 1 : 228 ؛ بغية الوعاة 193 ؛ الأعلام للزركلي 1 : 304 ( 309 ) ؛ مجمل تاريخ الأدب التونسي 137 - 140 .

--> ( 1 ) أوعى - وعى : حفظ ( جعلها الكاتب متعدّية إلى مفعولين ، وليس ذلك عملها . يقصد : أوعاها في سمعه ) . ( 2 ) قطعت الغناء ، انتهت من غنائها . ( 3 ) أنشطت من عقال : فكّ عنّي رباط . ( 4 ) خلّ ( صديق ) بلوت ( اختبرت ) خلاله ( صفاته ) . ( 5 ) علقت يدي ( وجدت ، ظفرت ) . الأروع : الذكيّ . الشريف الخيّر . جمّ : كثير . الإخبار ( يقصد : المخبر - حقيقة الإنسان ، خلاف ظاهره ) . ( 6 ) الأرومة : الأصل . ( 7 ) شأى : سبق . أعيت على : استحالت ، امتنعت . النظّار : ( المتكلمون بالمنطق ؟ ) . ( 8 ) جرى معه ( إلى المجد ) كثيرون فكبوا ( بفتح الباء : سقطوا ) في أثناء الطريق ، وجاز ( قطع المضمار كلّه ) هو إلى الهدف . ( 9 ) الخالديّان أخوان ( أبو بكر محمّد وأبو سعيد عثمان ) من الأدباء الذين عاشوا في بلاط سيف الدولة في حلب ، وكانا يؤلّفان الكتب معا ( القرن الهجري الرابع ) . ( 10 ) الشرح لإسماعيل بن أحمد صاحب الترجمة . ( 11 ) ليس على الكتاب تاريخ للطبع ( التاريخ المثبت هو التاريخ الملحق بمقدّمة الشارح ) .