عمر فروخ
430
تاريخ الأدب العربي
البيت 1 : ونديم همت في غرّته * وبشرب الراح من راحته . كلّما استيقظ من سكرته * جذب الزّقّ إليه واتّكا وسقاني أربعا في أربع . فالمطلع في الموشحة المفردة يتركب من سمطين لكل سمط منهما قافية مستقلة . أما البيت فيتركّب من خمسة أسماط : ثلاثة أسماط على رويّ واحد ثم سمطين قافية كل سمط منهما على رويّ السمط المقابل له في المطلع . وجميع الأبيات في الموشحة تجري في البحر والترتيب والتقفية هذا المجرى . أما الموشّحة المثناة فتكون الأسماط في مطلعها أربعة ، أي مضاعفة . ويبنى صدرا المطلع على رويّ وعجزاه على رويّ آخر . وكذلك يكون البيت في الموشحة المثناة مضاعفا ( ستّة أسماط برويّ لصدورها ورويّ آخر لأعجازها ، ثم أربعة أسماط في القفلة تقابل بقوافيها قوافي المطلع ) - . مثال ذلك موشحة إبراهيم بن سهل : هل درى ظبي الحمى أن قد حمى * قلب صبّ حلّه عن مكنس ؟ فهو في حر وخفق مثلما * لعبت ريح الصبا بالقبس يا بدورا أشرقت يوم النوى * غررا تسلك بي نهج الغرر ، ما لنفسي في الهوى ذنب سوى * منكم الحسنى ومن عيني النظر . أجتني اللذات مكلوم الجوى . * والتداني من حبيبي بالفكر . كلّما أشكوه شوقي بسما * كالربى بالعارض المنبجس ؛ إذ يقيم القطر فيها مأتما * وهي من بهجتها في عرس . وأما الموشّحة المتعددة فهي التي يكون المطلع فيها مركّبا من ستّة أسماط مجزوءة ( لأنها لو جاءت تامة لطال النسق فيها فتفقد روعة النغم ) ، ويكون البيت فيها بالتالي ثلاثة أضعاف البيت في الموشحة المفردة . فاعتبر موشّحة ابن زهر التالية :