عمر فروخ

395

تاريخ الأدب العربي

ولحيّان ترجمة مستقلة . وهنالك كتاب « البيان الواضح في الملمّ الفادح » لمحمد بن علقمة ( 428 - 509 ه ) في تاريخ بلنسية ومصائبها على يد الإسبان النصارى . وفي « طبقات الأطبّاء » ( 2 : 35 وما بعد ) أسماء كثيرة لعلماء اشتغلوا بالطبّ سبقت الإشارة إلى نفر منهم في ميدان الرياضيّات . ثم نذكر من غير هؤلاء ابن الخياط ( ت 447 ه ) وأبا مسلم عمر بن أحمد بن خلدون ( ت 449 ه ) وعبد اللّه بن محمد الذهبيّ ( ت 456 ه ) وقد اشتغل بالطب والكيمياء والفلسفة . ونجم هذه الحقبة في الطب ابن وافد الأندلسيّ ( ت 460 ه ) كان لا يداوي بالأدوية ما أمكن التداوي بالأغذية . ثم لا يداوي بالمركّب من الدواء ما أمكنت المداواة بالبسيط منه ، فإذا احتاج إلى التركيب لم يكثر المركّبات في الدواء . ولم تجد الفلسفة تشجيعا في الأندلس : تكلّم ابن حزم ( ت 456 ه ) في المنطق قليلا فزجروه وحملوا عليه . ثمّ تكلّم في نظرية المعرفة ( في الجزء الخامس من كتاب « الفصل بين الأهواء والملل والنحل » ) كلاما في ذروة التفكير الفلسفيّ المطلق حينما جعل المعارف ( حتى المعدود منها من حيّز العقل ) راجعة إلى الحواسّ السليمة . وألّف صاعد الطليطليّ ( 420 - 462 ه ) كتاب « طبقات الأمم » أوجز فيه تاريخ الفكر والعلم عند الأمم القديمة وعند العرب . - الثقافة في المغرب الإفريقي : يتراكب عصر ملوك الطوائف في الأندلس ( 422 - 488 ه ) وعصر المرابطين في المغرب ( 448 - 541 ه ) . ولكن بما أنّ الثقافة السائدة كانت أندلسية النشأة أندلسية الطابع فسنأخذ بالزمن الأندلسيّ أيضا ونغلّب حقبة الطوائف على حقبة المرابطين . كان الغالب على الثقافة في هذه الحقبة كثير من الفقه والنحو وقليل من العلم والنقد . هنالك في هذا المنحى عبد اللّه بن ياسين ( ت 451 ه ) مؤسّس دولة المرابطين وأبوها الروحي ، وقد كان فقيها وأديبا ناثرا كاتبا . ثمّ هنالك مروان بن سمحون ( 421 - 491 ه ) وأبو القاسم المعافريّ السبتيّ ( ت 502 ه ) وأبو عبد اللّه التميميّ