عمر فروخ
37
تاريخ الأدب العربي
جنوب جبال أوراس قريبا من بسكرة ( في المغرب الأوسط ) فاستشهد ومن معه في أواخر سنة 63 ( آب 683 ) . وقضى العرب عشرين سنة أخرى أو تزيد حتّى قضوا على كلّ نفوذ للرّوم وللإفرنجة في المغرب . عندئذ استقرّ المغرب إلى الحكم العربيّ وبدأ الإسلام ينتشر فيه . وفي سنة 86 ( 705 م ) جاء الوليد بن عبد الملك إلى الخلافة ففصل إفريقية وسائر المغرب عن ولاية مصر وولّى عليها موسى بن نصير . الفتح في الأندلس كان فتح الأندلس استمرارا لحركة الفتح العامّة لنشر الدّعوة . ثمّ كان العرب يخافون أن يثب القوط والإفرنجة - ومن ورائهم الروم - على إفريقية من جديد . ويبدو أن يليان كان رجلا من الأفارقة وزوجا لبنت غيطشة ( ملك القوط الشّرعيّ المخلوع ) واليا من قبل القوط على سبتة . وكذلك كان ناقما على لذريق ملك القوط المغتصب . وقام يليان بمفاوضة موسى بن نصير لتسهيل فتح الأندلس على العرب . وبعد أن أرسل موسى بن نصير حملتين استكشافيّتين في عامين متواليين بقيادة يليان ( 90 ه ) ثم بقيادة مولاه طريف ( 91 ه ) أرسل حملة للفتح ( 92 ه - 711 م ) بقيادة مولاه طارق بن زياد . نزل طارق بن زياد على البرّ الإسباني ثمّ اختار مكان المعركة المقبلة في إقليم البحيرة ، عند مدينة لكّه من كورة شذونة قريبا من نهر لكّه . وجاء لذريق بجيش كثيف للقاء العرب ولكنّه انهزم لبراعة الخطّة الّتي وضعها طارق ولأنّ نفرا كثيرين من أنصار لذريق خذلوه في إبّان المعركة . ولم يعثر أحد بعد هذه المعركة على جثّة لذريق . وقسم طارق الجيش بعد معركة لكّه أربع فرق سارت تفتح في الأندلس بيسر وسهولة لأنّ الشّعب الإسبانيّ كان يتلقّى العرب بالترحاب حبّا بالتخلّص من ظلم حكّامه القوط .