عمر فروخ

165

تاريخ الأدب العربي

عصر الخلافة الأمويّة في قرطبة كان الحكم الأمويّ في الأندلس ، منذ تولى عبد الرحمن الداخل الإمارة في قرطبة سنة 138 ه ( 756 م ) إلى سقوط الخلافة الأمويّة سنة 422 ( 1013 م ) ، مائتين وثلاثا وثمانين سنة تنقسم أربع فترات ظاهرة : فترة الأمراء المتوارثين ( 138 - 315 ه / 927 م ) فترة ازدهار الخلافة ( 316 - 366 ه / 976 م ) فترة استبداد المنصور بن أبي عامر ( 366 - 392 ه / 1002 م ) فترة الفتنة ( 392 - 422 ه / 1030 م ) تعاقب على العرش الأموي في الأندلس ثمانية أمراء من غير لقب بالخلافة ، في مدى مائة واثنتين وسبعين سنة ثبّت الأمويّون فيها دعائم ملكهم وبدأ في ملكهم هذا بروز حضارة جديدة في السياسة وفي الحياة الاجتماعية . وكانت هذه القوّة الناشئة يطلّ منها خطر كبير على أوروبّة . فاجتمع الإفرنجة والبابوية على أن يثيروا في الأندلس « حركة الاستخفاف » ، وذلك أن ينهض شخص نصرانيّ ( رجل أو امرأة ، أو راهب في كثير من الأحيان ) في مجمع من الناس أو عند باب لأحد المساجد فيشتم محمّدا . ثارت هذه الحركة التي كان النصارى يسمّونها حركة الاستشهاد في أيام عبد الرحمن الأوسط ابن الحكم ( 206 - 238 ه ) . ولكنّ الخليفة والقضاة عالجوا هذه الحركة بحكمة فلم يحكموا بالقتل على أولئك المستخفّين . فانتهت تلك الحركة لأنّها لم تؤدّ إلى نتيجة عملية من الفوضى والقتل . ثمّ وضع الإفرنج والبابوية في الساحة رجلا نصرانيا يسمّي نفسه عمر بن حفصون