عمر فروخ
151
تاريخ الأدب العربي
وكما تبلى وجوه في الثّرى ، * فكذا يبلى عليهنّ الحزن « 1 » ! 4 - * * معالم الإيمان 2 : 144 - 145 ؛ شهيرات النساء 25 ؛ مجمل تاريخ الأدب التونسي 64 المنتخب المدرسي 32 ؛ بساط العقيق ( والكتب الأربعة الأخيرة لحسن حسني عبد الوهّاب ) ؛ الأعلام للزركلي 8 : 260 ( 7 : 315 ) . بكر بن حمّاد 1 - هو أبو عبد الرحمن بكر بن حمّاد بن سهر ( أو سهل ) بن إسماعيل الزّناتيّ التاهرتيّ ، ولد في تاهرت ( الجزائر اليوم ) ، نحو سنة 200 ( 815 - 816 م ) ونشأ فيها . في سنة 217 انتقل بكر بن حمّاد إلى القيروان وقرأ فيها على عون بن يوسف الخزاعي ( ت 239 ) وسمع من سحنون ( ت 240 ) ، ثمّ سار وشيكا إلى المشرق وقصد بغداد فأخذ عن نفر من علمائها ولقي نفرا من أدبائها . ويبدو أنّه تكسّب في بغداد بالشعر . وفي سنة 274 ( 887 م ) نجد بكر بن حمّاد ثانية في القيروان يتصدّر لتدريس العلم والأدب . ويبدو أنّ اهتمامه الأوّل كان التكسّب بالشعر : مدح الأمير إبراهيم بن أحمد الأغلبيّ ( 261 - 298 ه ) ، وكان طاغية سفّاكا للدماء ، ومدح أحمد بن سفيان بن سوادة . وكان بكر بن حمّاد يتردّد في أثناء ذلك على بلده تاهرت ، وقد اشترك في الفتنة التي نشبت سنة 282 ( 895 م ) على أبي يوسف بن محمّد سادس الأئمة الرستميّين في دويلة بني رستم في تاهرت . ووشى بعضهم ببكر بن حمّاد إلى الأمير إبراهيم بن أحمد ، فغادر بكر القيروان راجعا إلى تاهرت - وكان معه ابنه عبد الرحمن - سنة 295 ( 907 م ) . وفي أثناء الطريق خرج عليه اللصوص ، قرب قلعة ابن حمّة ( شمال تاهرت ) ، فقتل ابنه عبد الرحمن وجرح هو جراحا أودت به بعيد ذلك في شوّال من سنة 296 ( صيف 909 م ) ، ودفن في داره في آرشقول بجوفيّ ( جنوبي ) مدينة تيهرت .
--> ( 1 ) ولكنّ الحزن ينقضي مع مرور الأيام .