عمر فروخ

141

تاريخ الأدب العربي

( ت 242 ه ) وغيرهما . ولقد أخذ عن جميع أصحاب المذاهب ولم يقصر همّه على الأخذ عمّن كان يعتنق مذهبهم كما كان يفعل غيره . إلى ذلك الحين كان الغالب على أهل الأندلس حفظ رأي الإمام مالك والاكتفاء بكتب الفروع ( أبواب الفقه الجزئية : الصلاة - الزكاة - الحضانة - الشراكة ، الخ ) ، فلمّا عاد بقيّ بن مخلد من المشرق حاول أن يحمل الفقهاء في الأندلس على الاستناد في آرائهم وأحكامهم إلى القرآن والحديث فانتشر الحديث في الأندلس . وكذلك حاول أن ينشر في الأندلس مذهب الإمام الشافعيّ في أيام الأمير محمّد ( 238 - 273 ه ) ، ولكنه لقي مقاومة من نفر من خصومه أشهرهم ابن مرتيل ( ت 240 ه ) شيخ المالكيّة في عصره . وكانت وفاة بقيّ بن مخلد في 29 جمادى الثانية من سنة 276 ( 29 / 10 / 889 م ) . كان بقيّ بن مخلد من المفسّرين للقرآن الكريم ومن حفّاظ الحديث ومن أئمّة الدين والفقه على المذهب الشافعي ومن الزّهّاد الصالحين . ولا بن بقيّ من الكتب : تفسير القرآن الذي فضّله ابن حزم ( ت 456 ه ) على كلّ تفسير آخر ، وعلى تفسير الطبري أيضا ، وله كتاب في الحديث « المصنّف الكبير » فيه الأحاديث على أسماء الصحابة ، ثمّ رتّب الأحاديث المرويّة عن كلّ صحابي على أبواب الفقه ، فهذا الكتاب مسند ( منسوبة أحاديثه إلى رواتها ) ثمّ مصنّف ( مرتّب على أبواب الفقه ) . - تاريخ خليفة بن خيّاط برواية بقي بن مخلد ( حقّقه سهيل زكّار ) ، دمشق ( منشورات وزارة الثقافة والسياحة والإرشاد القومي ) 1967 - 1968 م . * * المقتبس 261 - 265 ؛ ابن الفرضي 91 - 93 ( رقم 283 ) ؛ جذوة المقتبس 167 - 168 ( الدار المصرية ) 177 - 179 ( رقم 331 ) ؛ بغية الملتمس 229 - 232 ؛ الصلة لابن بشكوال 121 ؛ معجم الأدباء 7 : 75 - 85 ؛ قضاة الأندلس 63 - 65 ؛ نفح الطيب 2 : 47 ، 518 - 520 ؛ دائرة المعارف الإسلامية 1 : 956 - 957 ؛ بروكلمان 1 : 172 ، الملحق 1 : 271 ؛ الأعلام للزركلي 2 : 33 ( 60 ) .