عمر فروخ
935
تاريخ الأدب العربي
حجّ ابن إياس في سنة 882 ه ( 1478 م ) . ثمّ يبدو أنّه عاش في عزلة منصرفا إلى التأليف ولم يتّصل بالبلاط المملوكي قط . ولعلّ وفاته كانت سنة 930 للهجرة ( 1524 م ) . 2 - ابن إياس مؤرّخ في الدرجة الأولى أراد أن يكتب لمصر تاريخا منذ أقدم الأزمنة ( منذ الخليقة ، بادئا بآدم ) إلى آخر أيّامه هو . ومكانته في التاريخ أنّه توسّع في تاريخ عصره ( أواخر أيام المماليك وأوائل أيام العثمانيّين ) ثمّ تناول معظم مظاهر البيئة التي عاش فيها ، في الجانب الطبيعي ( الأحداث الفلكية ثمّ كوارث الطبيعة من الفيضان والأوبئة ثمّ الأحوال الاجتماعية من الفوضى والظلم ممّا كان يجري على يد المماليك إلى الأحوال المشرقة في العدل أحيانا وفي الأعمال الخيرية ممّا كان يجري أيضا على أيدي نفر من المماليك مرّة بعد مرّة ، ثمّ الإشارات الأدبية هنا وهنالك ) . وابن إياس ينظم شعرا أيضا مجاراة لعصر أراد نفر كثيرون من أهله أن يبرزوا في هذا الميدان . وشعر ابن اياس ضعيف ركيك كثير الجوازات الشواذّ قليل الرونق ، ولكنّ فيه أحيانا شيئا يسيرا من الاحسان ، كما تجد في المختارات اليسيرة المنتقاة ممّا أورده ابن إياس لنفسه من الشعر في كتابه « بدائع الزهور » . وهو أيضا مصنّف أشهر كتبه وأهمّها بدائع الزهور في وقائع الدهور وفيه جميع خصائصه في كتابة التاريخ . ويبدو أنّ بعض الكتاب من أوّله مفقود وأنّ شيئا من الأحداث المتأخّرة دخيلة على الكتاب . ثمّ له من الكتب : عجائب السلوك ( وهو ملخّص لكتاب بدائع الزهور ) - عقود الجمان في وقائع الأزمان ( موجز في تاريخ مصر ) - مرج الزهور في وقائع الدهور ( مختصر عامّ في التاريخ القديم ، إلى أيام كسرى أنوشروان ، أكثره خرافات وإسرائيليّات ؛ والأغلب أن هذا الكتاب منحول لابن اياس وليس له ) - نشق الأزهار في عجائب الأقطار ( كتاب في الفلك ونظام العالم ومظاهره ، وخصوصا فيما يتعلّق بمصر ، وفي الآثار القديمة في مصر ) - نزهة الأمم في العجائب والحكم ! ( في عجائب الحكم ، في تاريخ العالم ) - منتظم بدء الدنيا وتاريخ الأمم ( تاريخ عامّ إلى أيام الخليفة المكتفي العبّاسي المتوفّي في آخر سنة 295 ه ) . 3 - مختارات من آثاره - قال ابن إياس في مقدّمة الجزء الرابع من « بدائع الزهور » ( تاريخ مصر ) :