عمر فروخ
902
تاريخ الأدب العربي
الذي نقله أخذه في المذاكرة وكتبه بعد ذلك ، وأن يسمّي المنقول عنه . فهذه شروط أربعة في ما ينقله . ويشترط فيه أيضا لما يترجمه من عند نفسه - ولما عساه يطول في التراجم من المنقول ويقصر - : أن يكون عارفا بحال صاحب الترجمة علما ودينا وغيرهما من الصفات ، وهذا عزيز * جدّا ، وأن يكون حسن العبارة عارفا بمدلولات الألفاظ ، وأن يكون حسن التصوّر حتّى يتصوّر في حال ترجمته جميع حال ذلك الشخص ويعبّر عنه بعبارة لا تزيد عليه ولا تنقص عنه ، وألّا يغلبه الهوى فيخيّل إليه هواه الإطناب في مدح من يحبّه والتقصير في غيره . بل إمّا أن يكون مجرّدا عن الهوى - وهو عزيز - وإمّا أن يكون عنده من العدل ما يقهر به هواه ويسلك طريق الانصاف . فهذه أربعة شروط أخرى ولك أن تجعلها خمسة ، لأنّ حسن تصوّره وعلمه قد لا يحصل ( بهما ) الاستحضار حين التصنيف فيجعل حصول التصوّر زائدا على حسن التصوّر والعلم . فهذه تسعة شروط في المؤرّخ ، وأصعبها الاطّلاع على حال الشخص في العلم فانّه يحتاج إلى المشاركة في علمه والقرب منه حتّى يعرف مرتبته » . انتهى . 4 - مصادر ومراجع « 1 » ( أ ) فرّقت هذه المصادر والمراجع بحسب موضوعاتها . ولكنّ عددا من هذه الكتب تتزاحم موضوعاتها ، فقد يصلح كتاب أن يكون في باب الحديث أو في باب الفقه ، وقد يصلح أن يكون في باب الحديث أو في باب التاريخ ، الخ . ( ب ) انّ عددا من كتب السيوطي طبعت في مجموعات ، وسأشير إليها ، حبّا بالاختصار ، بالإشارات التالية : المجموعة : مجموعة لجلال الدين السيوطي ، حيدرآباد ( مطبعة دائرة المعارف العثمانية ) 1316 - 1317 ه . التحفة البهية : التحفة البهية والطرفة الشهية ، قسطنطينية ( مطبعة الجوائب ) 1302 ه . مجموعة اربع رسائل ، لكنها و 1303 - 1304 . * * * أوّلا - في علوم القرآن الكريم : تفسير الجلالين « 2 » ، كلكتّا 1257 ه ؛ دهلي 1257 ه ؛ دهلي ( طبع حجر ) 1281 ه ؛ دهلي
--> ( 1 ) في آخر صفحة من متن هذا الجزء مستدركات لعدد قليل من كتب السيوطي والشروح علي كتبه . ( 2 ) تفسير الجلالين ( تفسير القرآن العظيم ) بدأ تأليفه محمد بن أحمد بن إبراهيم بن عبد اللّه الأنصاري المحلي ( 791 - 864 ه ) ثم أتمه جلال الدين السيوطي ، ولذلك يعرف بعنوان « تفسير الجلالين » : جلال الدين المحلي وجلال الدين السيوطي .