عمر فروخ
887
تاريخ الأدب العربي
في أواخر القرن الثامن للهجرة كتابا في « تعبئة الجيوش » . ونحن نلاحظ أنّ كتب الفروسية والقتال كانت في القرن التاسع الهجريّ كثيرة جدّا . ونجد في علم الحيوان كتاب « حياة الحيوان الكبرى » للدميري ( ت 808 ه ) وكتاب « المطلقات من عجائب المخلوقات » و « حياة الحيوان » لمحمّد بن عبد الكريم الصفديّ ( ت 896 ه ) . ومن الذين ألّفوا في الطبّ محمّد المهدي بن عليّ بن إبراهيم اليمنيّ ( ت 815 ه ) وحاجّي باشا خضر « 1 » بن عليّ الأيديني ( ت 820 ه ) له كتاب « شفاء الأسقام وأدواء ( ! ) الآلام » . الخصائص الأدبية في عصر المماليك البرجية تسرّب إلى اللغة العربية ألفاظ كثيرة من التركية والفارسية فيما يتعلّق بالألقاب خاصة . من هذه مثلا لفظة « الخواجا » ، ففي شذرات الذهب : في سنة 822 ه توفّي الخواجا محمّد الزاهد البخاريّ ( 7 : 157 ) ، وفي سنة سنة 826 ه توفّي إبراهيم بن مبارك شاه الأسعردي الخواجا التاجر المشهور صاحب المدرسة بالجسر الأبيض ، كان كثير المال واسع العطاء كثير البذل ( 7 : 127 ) . وفي سنة 896 ه توفّي مصلح الدين مصطفى بن يوسف بن صالح البرساوي الحنفي المعروف بخواجهزاده ( ابن الخواجة ) كان والده من التجّار صاحب ثروة عظيمة ، وكان أولاده في غاية الرفاهية . وعيّن للمترجم ( أي لمصطفى بن يوسف ) في شبابه كلّ يوم درهم واحد ، وكان ذلك لاشتغاله بالعلم وتركه طريقة والده ( التجارة ) . . . . . وكذلك كثر لقب « زاده » ، ( ابن ) في الأسماء ، نحو خواجة زاده ( 7 : 354 ، 355 ) ، قاضي زاده ومنلا زاده ( 7 : 364 ، 8 : 2 ) . وكذلك اشتهر لقب بك . ففي شذرات الذهب أيضا : وفي سنة 882 ه توفّي العلمي شاكر بك عبد الغنيّ بن شاكر القاهري الشهير بابن الجيعان . ودخلت كلمة خوند ( عالم ) في حديث الناس ( 7 : 192 ) . وظلّت فنون الأدب في عصر المماليك البرجيّة ما كانت في عصر المماليك البحرية ، إلّا أنّ خصائص الشعر أصبحت أدنى كما أصبح الأسلوب أكثر ركاكة . وكاد الشعر خاصّة يفقد جميع عناصر الابتكار . وهجم العلماء على قول الشعر وقالوا
--> ( 1 ) عرف العرب الاسم « خضر » بفتح فكسر ( وهو الأصل ، وذلك من لون الخضرة ) . وعرفوه أيضا بكسر الخاء وبضمها ( القاموس 2 : 21 - 22 ) . والعامة وغير العرب لا يستخفون ضبط هذا الاسم بفتح فكسر .