عمر فروخ

872

تاريخ الأدب العربي

البرهان البقاعيّ 1 - هو برهان الدين أبو الحسن إبراهيم بن عمر بن حسن بن الرباط بن عليّ بن أبي بكر الخرباويّ البقاعي ، إذ كان مولده في خربة روحا في سهل البقاع من أرض الشام سنة 809 ه ( 1406 - 1407 م ) . في سنة 821 ه ( 1418 م ) أوقع بنو مزاحم ببني الحسن بن الرباط - وقد جرح برهان الدين في هذه الواقعة - فهجر جماعة من بني الحسن خربة روحا واستقرّوا ، بعد تنقّل يسير ، في دمشق . ولمّا جاء الشمس بن الجزريّ إلى دمشق ( 827 ه - 1424 م ) درس عليه البرهان البقاعيّ القرآن والقراءات . وكذلك أخذ عن نفر منهم تقيّ الدين أبو بكر بن محمّد الحصنيّ ( ت 829 ه ) والحافظ ابن حجر العسقلانيّ . وقد كانت بينه وبين السخاويّ صاحب « الضوء اللامع » منافسة ووحشة . وحجّ البرهان البقاعي وكثر تنقّله في البلاد ثمّ عاد إلى الاستقرار في دمشق فكانت وفاته فيها ، في 18 من رجب سنة 885 ه ( 24 / 9 / 1480 م ) . 2 - كان البرهان البقاعيّ بارعا في عدد من العلوم كالتفسير والحديث والأصول والفقه واللغة والنحو . وكان يجمع في تفسير القرآن بين المنقول ( الروايات الدينية ) وبين المعقول ( استخراج المعاني بالعقل ) وينقل أحيانا من روايات التوراة والإنجيل ، فحمل عليه جماعة من أجل ذلك . وكذلك كان شاعرا على شعره شيء من البراعة وشيء من التقليد ، كما كان مترسّلا ومصنّفا للكتب . فمن كتبه : الأقوال القويمة في الأخذ من الكتب القديمة - نظم الدرر في تناسب الآي والسور - المقصد الأقصى لمطابقة اسم كلّ سورة للمسمّى - الفتح القدسي في آية الكرسي - تنبيه الغبيّ إلى تكفير ابن عربيّ - الناطق بالصواب الفارض بتكفير ابن الفارض - أسواق الأشواق في مصارع العشّاق ( تقليد لكتاب مصارع العشّاق للسّرّاج القارئ ) - بذل النصح والشفقة للتعريف بصحبة ورقة ( بن نوفل ) - مقدّمة ايساغوجي - علم الميزان - البهاء في علم الحساب والمساحة ( أرجوزة ) - أخبار الجهاد في فتح البلاد - الاستشهاد بأبيات الجهاد - ما لا يستغنى عنه من ملح اللسان - تهديم الأركان في « ليس في الامكان