عمر فروخ

871

تاريخ الأدب العربي

ليالي لعدم المطعم والهجوع « 1 » . والواقع أنّ البكاء لا يسمن ولا يغني من جوع « 2 » . فأقسم بالفجر وليال عشر ، لقد فطّر هذا الصيام قلبي وقطعني عن المخاديم ورميت بالنّوى فطار لبّي « 3 » . وأعظم « 4 » من لا يعرف الألم ولا يفرّق بين البرء والسقم ، إذ لم يرني مع الساجد والراكع ، ولا جمع بيني وبينه في هذا الشّهر جامع « 5 » ، وقال لي : « مثلك يفرّط في هذه العشر « 6 » ، وقراءة ليلة القدر خير من ألف شهر « 7 » » ؟ فلمّا رأيته جاهل دائي تلوت له : سلام هي حتّى مطلع الفجر « 8 » ! 4 - ثلاث رسائل : جنّة الولدان في الحسان من الغلمان - الكنّس الجواري في الحسان من الجواري - قلائد النحور في جواهر البحور ، القاهرة ( مطبعة السعادة ) 1326 ه . روض الآداب ، بومبئ 1898 م ( سركيس ، ص 1151 ؛ بروكلمان نقلا عن سركيس ) . * * الضوء اللامع 2 : 147 - 149 ( رقم 416 ) ؛ نظم العقيان 63 - 77 ؛ حسن المحاضرة 1 : 171 - 172 ، 275 ؛ شذرات الذهب 7 : 319 ؛ بروكلمان 2 : 21 ، الملحق 2 : 11 - 12 ؛ زيدان 3 : 136 - 137 ؛ الأعلام للزركلي 1 : 220 - 221 .

--> ( 1 ) الهجوع : الاغفاء ، النوم . ( 2 ) « لا يُسْمِنُ وَلا يُغْنِي مِنْ جُوعٍ » ( 88 : 7 ، سورة الغاشية ) : لا يفيد ، ليس له قيمة . ( 3 ) واقسم بالفجر وليال عشر تضمين من قوله تعالى في مقام القسم أيضا : « ( وَالْفَجْرِ وَلَيالٍ عَشْرٍ » ( 89 : 1 ، سورة الفجر ) . فطر : شقق ، قطع . الصيام ( هنا ) : الامتناع عن لقاء الاخوان . المخاديم جمع مخدوم : الذي تجب علينا خدمته واحترامه . - طار لبى ( عقلي ) : تحيرت ، جننت . ( 4 ) أعظم ( استعظم ، استغرب ) من لا يعرف الألم . . . . ( هذا الانقطاع مني عن لقاء الاخوان ) ، يبدو أن كلمة أو كلمات تنقص من هذه الجملة . ( 5 ) مع الساجد والراكع - من المصلين جماعة . ولا جمع بيني وبينه جامع ( مسجد ) : لم نصل معا في المسجد . ( 6 ) . . . ( أرجل تقي ) مثلك يفرط ( يضيع الثواب ) في هذه ( في الأصل : هذا ) العشر ( في الليالي العشر الأخيرة من شهر رمضان ) ؟ قراءة ليلة القدر - قراءة القرآن والعبادة في ليلة القدر ( وهي ليلة تكون في الليالي العشر الأخيرة في رمضان ما دعا فيها أحد إلا أجيب إلى ما دعاه ) خير من ( العبادة ) في ألف شهر . ( 7 ) في القرآن الكريم ( سورة القدر ، السورة 97 ) : « لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ » . ( 8 ) « سَلامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ » ( آخر سورة القدر ) . تلوت له : « سَلامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ » : عذرته ، سامحته .