عمر فروخ

868

تاريخ الأدب العربي

2 - كان الشهاب الحجازيّ أديبا بارعا في فنون كثيرة من فنون المعرفة ، ولكنّه توفّر على الأدب فكان له نثر وشعر يغلب عليهما التكلّف وطلب التورية - وقد كانت له توريات بعيدة أحيانا - . وأكثر شعره الغزل ، وله رثاء . وكان في غزله شيء من المجون . وقصائده الطوال ضعيفة ، ممّا نرى من مرثيته الطويلة التي أوردها السيوطي في « حسن المحاضرة » ( 1 : 171 - 172 ) . ويبدو أن نثره جيّد متين . وقد كانت له رسائل إخوانية إلى جانب مقدرة له في التصنيف . والشهاب الحجازيّ مصنّف مكثر مطيل ، له : اللمعة الشهابية من البروق « 1 » الحجازية ( وهو ديوان شعره ) - روض الآداب ( مختارات من القصائد المطوّلات ومن الموشّحات والأزجال والمقاطيع والنثريات والحكايات ، وقد جعلها أبوابا ورتّب كلّ باب على الحروف الأبجدية باعتبار القافية ، وقد فرغ من تأليف هذا الكتاب في 17 من المحرّم 836 - 1 / 1 / 1423 م ) - كنّاس الحواري « 2 » في الحسان من الجواري - جنّة الولدان في الحسان من الغلمان - كتاب العروض - قلائد النحور من جواهر البحور - نزهة الألباب وروضة ( أو رياض ) الآداب ( وهو غير الكتاب السابق ) - نديم الكاعب وحبيب الحابب ( ! ) - مفاخرة بين السماء والأرض - التذكرة ، نحو سبعين جزءا ( نظم العقيان 64 ) - القواعد والمقامات من شرح المقامات « 3 » - أسنى الوسائل في ما حسن من المسائل - نيل الرائد في النيل الزائد ( وهو جداول لزيادات النيل بحسب الأزمان ) . 3 - مختارات من آثاره - قال الشهاب الحجازيّ في مليحة تلبس ثوبا خمريّ اللّون : في ثوبها الخمريّ قد أقبلت * بوجنة حمراء كالخمر ؛ فملت سكرا حين أبصرتها ، * لا تنكروا سكري من الخمري !

--> ( 1 ) في زيدان « البروج » ( 3 : 137 ) . ولعل « البروق » أصوب . ( 2 ) في زيدان ( 3 : 137 ) الكناس الحوارى . . . الكناس ( بكسر الكاف ) : بيت الظبي . الحوارى ؟ الحواريات : نساء الأمصار ( المدن الكبيرة ) . ( 3 ) في عنوان هذا الكتاب خلافات يسيرة .