عمر فروخ

86

تاريخ الأدب العربي

هو الرّبع للجرعاء من أيمن الحمى ، * وهذا النّقا البادي وذاك المحصّب « 1 » . فعج يمنة إن كنت للخلّ مسعدا * وخلّ دموع العين في الدار تسكب « 2 » لعلّ مسيل الدمع يعقب راحة * فيطلق من أسر الغرام المعذّب . 4 * * فن المنتجب العاني وعرفانه ، تأليف الدكتور أسعد أحمد علي ، المجلد الأول ، بيروت ( دار النعمان ) 1968 م - 1388 ه . ( أصله رسالة دكتوراه ، دمشق 1386 ه - 1967 م ) . المسبحي 1 - هو الأمير المختار عزّ الملك محمّد بن أبي القاسم عبيد اللّه ( 307 - 400 ه ) بن أحمد بن إسماعيل بن ( عبد ) العزيز المسبّحيّ ، أصله من حرّان ( شماليّ الشام والعراق ) ومولده في الفسطاط ( مصر القديمة ) في 10 رجب من سنة 366 ( 4 / 3 / 977 م ) . اتّصل المسبّحيّ في صباه بالحاكم بأمر اللّه الفاطميّ ( 386 - 411 ه ) ودخل في زمرة الجند ( 398 ه - 1007 - 1008 ) ثمّ ما زال يرقى حتى تولّى على إقليم القيس والبهنسا ( في صعيد مصر ) ثمّ تولّى ديوان الترتيب . وقد نال حظوة عند الحاكم ، وكانت له مع الحاكم مجالس ومحاضرات ( مباحث ) . وكانت وفاة المسبّحي في ربيع الثاني من سنة 420 ( ربيع عام 1029 م ) . 2 - كان المسبّحيّ بارعا في التاريخ والأدب والحساب والفلك ، كما كان له شعر . وتصانيف المسبّحي كثيرة كبيرة الحجم تبلغ نحو ثلاثين كتابا منها : التاريخ الكبير ( قال فيه المسبّحيّ نفسه : هو « التاريخ الجليل قدره الذي يستغنى بمضمونه عن غيره من الكتب الواردة في معانيه ؛ وهو أخبار مصر ومن حلّها من الولاة والأمراء والأئمّة والخلفاء ، وما بها من العجائب والأبنية واختلاف أصناف الأطعمة ، وذكر

--> ( 1 ) الربع ، الجرعاء ، أيمن الحمى ، المحصب ( مكان في منى - بكسر الميم - في مكة ) أماكن في الحجاز ترد في أشعار المتصوفة للتبرك والتغزل لا على التعيين . ( 2 ) عاج : مال ، اتجه إلى . الخل : الصديق . مسعدا : مساعدا ( للخل ) على احتمال ما به من ألم الحب . والمسعد أيضا : الذي يحزن لحزن الآخرين فيبكي لبكائهم .