عمر فروخ
840
تاريخ الأدب العربي
2 - كان ابن حجّة شاعرا ومترسّلا ومؤلّفا . وشعره مملوء بأوجه البلاغة ، مع شيء من التكلّف والضعف ؛ ونثره المرسل سهل واضح متين . وتقوم شهرة ابن حجّة الحموي على بديعيّة له مطلعها : « لي في ابتداء مدحكم ، يا عرب ذي سلم » يعارض بها البردة للبوصيريّ : « أمن تذكّر جيران بذى سلم » ( راجع ، فوق ، ص 673 ) . وقد نظم ابن حجّة هذه البديعيّة استجابة لرغبة ناصر الدين البارزيّ ( راجع المختارات ) وطوى كلّ بيت منها على وجه من أوجه البديع . وقصيدة ابن حجّة نازلة عن قصيدة البوصيريّ في متانة التركيب وفي البراعة في استخدام أوجه البلاغة وفي النفس الشعريّ ، فالبوصيريّ نظم قصيدته في مدح الرسول وجدانا وتقوى بينما اتّخذ ابن حجّة مدح الرسول موضوعا يؤلّف حوله « مقالة » في علم البديع شعرا ! صنع ابن حجّة لبديعيّته هذه شرحين : شرحا موجزا سمّاه « تقديم أبي بكر » وشرحا مطوّلا هو كتاب « خزانة الأدب وغاية الأرب » . ولابن حجّة الحمويّ من الكتب أيضا : أزهار الأنوار ( مجموع فيه مقطّعات شعرية وحكايات قصيرة ) - بلوغ المرام من سيرة ابن هشام والروض الأنف والاعلام ( 1 ) ( في سيرة الرسول ) - بلوغ المراد من الحيوان والنبات والجماد ( قلّد فيه حياة الحيوان للدميري ) - كشف اللثام عن وجه التورية والاستخدام ( بلاغة ) - السيرة الشيخية ( سيرة المؤيّد شيخ بن عبد اللّه المحموديّ ) - ثمرات ( ثمار ) الأوراق ( مجموع فوائد وطرائف أدبية وتاريخية تصلح للمذاكرة والمسامرة ) - تأهيل الغريب ( مجموع شعر للمتقدّمين والمتأخّرين ) - قهوة الانشاء - الثمرات الشهيّة من الفواكه الحمويّة والزوائد المصرية ( ديوان شعره ) - مجرى السوابق ( مجموع شعر في الخيل من شعره وشعر غيره - ابن نباتة ) - قهوة الإنشاء ( رسائل ديوانية واخوانية ) - تغريد الصادح ( مجموع أمثال ) ، الخ . 3 - مختارات من آثاره - من مقدّمة « خزانة الأدب » : الحمد للّه البديع الرفيع الذي أحسن ابتداء خلقنا بصنعته وأولانا جميل الصنيع فاستهلّت الأصوات ببراعة توحيده وهو البصير السميع ؛ أدّب سيّدنا محمّدا صلّى اللّه عليه وسلم فأحسن تأديبه حتى أرشدنا - جزاه اللّه خيرا - إلى