عمر فروخ

837

تاريخ الأدب العربي

فجأة في بلدة كلبرجة ، في شعبان 827 ه ( تمّوز - يوليو 1424 م ) ، قيل مسموما . 2 - الدمامينيّ من علماء اللغة والنحو ، وهو يجيد عددا من فنون الأدب كما يجيد الخطّ أيضا . وله شعر ونثر . وفي شعره شيء من البراعة وشيء من الرقّة والطلاوة . وأكثر شعره في الأدب والغزل والألغاز . وللدمامينيّ تصانيف منها : كتاب القوافي - جواهر البحور ( في العروض ) - تحفة الغائب في شرح مغني اللبيب ( لابن هشام الانصاريّ ) - نزول الغيث ( حاشية فيها نقد على الصفدي في شرحه المسمّى : الغيث الذي انسجم في شرح لاميّة العجم للطغرائي ) - شمس المغرب في المرقص والمطرب - شرح صحيح البخاري . وله ديوان شعر اسمه الفواكه البدرية . . 3 - مختارات من آثاره - قال الدمامينيّ في ذمّ الزمان : رماني زماني بما ساءني ، * فجاءت نحوس وغابت سعود . وأصبحت بين الورى بالمشيب * عليلا ؛ فليت الشباب يعود ! - وقال يصف مغنّيا جميلا يعزف وهو يغنّي . يا عذولي في مغنّ مطرب * حرّك الأوتار لمّا سفرا . كم يهزّ العطف منه طربا * عندما يسمع منه وترا « 1 » ! - وقال في امرأة جبّانة ( تصنع الجبن . والجبّانة أيضا : المقبرة ) : مذ تعانت صناعة الجبن خود * قتلتنا عيونها الفتّانه . لا تقل لي : كم مات فيها قتيلا ؟ * كم قتيل بهذه الجبّانة ! - من مقدمة « كتاب العيون الفاخرة الغامزة على خبايا الرامزة » : . . . . أمّا بعد ، فلا يخفى أنّ العروض صناعة تقيم لبضاعة الشعر في سوق المحاسن وزنا ، وتجعل تعاطيه بالقسطاس المستقيم سهلا بعد أن كان حزنا « 2 » .

--> ( 1 ) العطف : الجانب الأعلى من الجسد . - هو يطرب من حسن عزفه . ( 2 ) الحزن ( بفتح الحاء ) : الأرض القاسية الوعرة ( الأمر الصعب ) .