عمر فروخ
835
تاريخ الأدب العربي
يتعلّق بها ، ومعيشة يتمسّك بسببها ، وأنّ الكتابة هي الصناعة التي لا يليق بطالب العلم من المكاسب سواها . . . . . وجنحت إلى تفضيل كتابة الإنشاء ونبّهت فيها على ما يحتاج إليه كاتب الإنشاء من الموادّ ، وضمّنتها من أصول الصنعة ما أربت « 1 » به على المطوّلات وزادت ، وأودعتها من قوانين الكتابة ما استولت به على جميع مقاصدها أو كادت ، وأشرت فيها إلى وجه تعلّقي بحبال هذه الصنعة . . . إلّا أنّها قد وقعت موقع الوحي والإشارة ، ومالت إلى الإيجاز فاكتفت بالتلويح « 2 » عن واسع العبارة . . . فأشار من رأيه مقرون بالصواب أن أتبعها بمصنّف مبسوط « 3 » يشتمل على أصولها وقواعدها . . . . . فامتثلت أمره بالسمع والطاعة . . . فشرعت في ذلك ، بعد أن استخرت اللّه . . . مستوعبا « 4 » من المصطلح ما اشتمل عليه « التعريف » و « التثقيف » ، موضّحا لما أبهماه « 5 » بتبيين الأمثلة مع قرب المأخذ وحسن التأليف ، متبرّعا بأمور زائدة على « المصطلح الشريف » لا يسع الكاتب جهلها . . . منها ما يحتاج إليه الكاتب من الفنون . . . ذاكرا من أحوال الممالك المكاتبة عن هذه المملكة « 6 » ما يعرف به قدر كلّ مملكة وملكها . . . . وسمّيته « صبح الأعشى « 7 » في كتابة الإنشاء » . . . . وقد رتّبته على مقدّمة وعشر مقالات وخاتمة . . . 4 - صبح الأعشى في كتابة الانشاء ، بولاق 1323 ه ( 1905 م ) ؛ أوكسفورد 1913 - 1914 م « 8 » ؛ القاهرة ( دار الكتب المصرية ) 1331 - 1338 ه - 1913 - 1920 م . ضوء الصبح المسفر وجنى الدوح المثمر ( مختصر صبح الأعشى - عني بنشره محمود سلامة ) ، مصر ( مطبعة الواعظ ) 1906 م . نهاية الإرب في معرفة أنساب العرب ، بغداد ( طبع حجر ) 1280 ه ؛ بغداد ( مطبعة الرياض ) 1332 ه ؛ بغداد ( عني بنشره علي الخاقاني ) ، النجف ( دار البيان ) ، بغداد ( مطبعة النجاح ) 1378 ه - 1958 م ؛ ( تحقيق إبراهيم الأبياري ) ، القاهرة ( الشركة العربية للطباعة والنشر ) 1959 م ؛ بومباي 1296 ه .
--> ( 1 ) أربى : زاد . ( 2 ) الوحي والتلويح ( هنا ) : الايماء ، الإشارة الخفيفة . ( 3 ) المبسوط : المفصل . ( 4 ) الاستيعاب : الاشتمال على معظم الأشياء . ( 5 ) أبهم الرجل الأمر : أخفاه ، جعله غامضا ( لم يوضحه ايضاحا كافيا ) . ( 6 ) يقصد : الدول التي بينها وبين دولة المماليك مكاتبات . ( 7 ) الأعشى : السيء البصر ، الضعيف البصر في الليل خاصة . ( 8 ) طبع منه جزء واحد يحتوي على ما في الجزءين الأول والثاني من طبعة دار الكتب المصرية .