عمر فروخ

828

تاريخ الأدب العربي

ابن خطيب داريّا 1 - هو جمال الدين أبو المعالي أبو عبد اللّه محمّد بن أحمد بن سليمان ( سلمان ، سلامة ) بن يعقوب الأنصاريّ النيسابوريّ الأصل الدمشقيّ الدار ، ولد في منتصف ربيع الأوّل ( الضوء اللامع 6 : 310 ، ثالث ربيع الأول ) 745 ه ( 28 / 7 / 1344 م ) ؛ وهو منسوب إلى أبيه خطيب داريّا ( إحدى قرى الشام ) . سمع ابن خطيب داريّا من العماد بن كثير وأبي الحرم القلانسي « 1 » وغيرهما . وقد اشتغل بالفقه والعربية ( النحو ) وبعدد من فنون الأدب . وقال الشعر في صباه ومدح جماعة من الأمراء والعلماء . وكانت في ابن خطيب داريّا نزعة من الشرّ : أراد أن يتلاعب بالقاضي برهان الدين بن جماعة ، زوّر عليه تذكرة ببيع قسم من جامع بني أميّة . وفطن القاضي ابن جماعة لذلك فهرب ابن خطيب داريّا إلى القاهرة . ثمّ إنّه انقلب إلى التصوّف والتّعفّف وانتقل إلى بيسان ( في غور الأردنّ ) حيث توفّي في ربيع الأوّل من سنة 810 ه ( آب - أغسطس 1407 م ) . 2 - كان ابن خطيب داريّا عالما بالعربية وبالفقه وكانت له مشاركة في العلوم النقلية ( اللغوية والدينية ) وفي العلوم العقلية ( الفلسفية ) ، كما كان ينظم شعرا . ومن كتبه : الإمتاع بالاتباع ( رتّبه على الحروف ) - الأمداد في الأضداد - محبوب القلوب وملاذّ الشواذ ( ذكر فيه شواذّ القرآن ) - طرف اللسان بطرق الزمان ( ذكر فيه أسماء الأيام والشهور ) - تحصيل الأدوات بتفصيل الوفيات ( ذكر الأماكن التي توفّي فيها جماعة من الصحابة ) - مطالب المطالب ( في معرفة تعليم العلوم ومعرفة من هو أهل لذلك ) - طرح الخصاصة بشرح الخلاصة ( شرح ألفيّة ابن مالك ) . 3 - مختارات من شعره - قال ابن خطيب داريّا يعلّل طلبه للحديث ( أقوال رسول اللّه ) . والحبيب من أسماء محمّد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : لم أسم في طلب الحديث لسمعة ، * أو لاجتماع قديمه وحديثه . لكن إذا فات المحبّ لقاء من * يهوى تعلّل باستماع حديثه .

--> ( 1 ) الضوء اللامع 6 : 311 .