عمر فروخ

827

تاريخ الأدب العربي

3 - مختارات من شعره - قال ابن مكانس في النسيب ( مع التورية الكثيرة البارعة ) : علّقتها معشوقة خالها * إن عمّها بالحسن قد خصّصا « 1 » . يا وصلها الغالي ويا جسمها ، * للّه ما أغلى وما أرخصا ! « 2 » - ولابن مكانس أرجوزة منها : هل من فتى ظريف * معاشر لطيف يسمع من مقالي * ما يرخص اللآلي : اسلك مع الناس الأدب * تر ( ى ) من الدهر العجب . لا تغضب الجليسا ، * لا توحش الأنيسا ، لا تصحب الخسيسا ، * لا تسخط الرئيسا . فهاكها وصيّه * تصحبها التحيّه تحملها الكرام * إليك ؛ والسلام ! - وقال يصف شجرة على شاطئ النيل : يا سرحة الشاطئ المنساب كوثره * على اليواقيت في أشكال حصباء « 3 » ، ( إذا ) تبسّم فيك النور من جذل ، * سقاك من كلّ غيم كلّ بكّاء « 4 » . مالت على النهر إذ جاش الخرير به * كأنّها أذن مالت لإصغاء « 5 » . باكرتها في سراة من أصاحبنا * لا ينطوون على بغض وشحناء ! 4 - * * الدرر الكامنة 438 - 439 ( رقم 2303 ) ؛ حسن المحاضرة 1 : 274 ؛ شذرات الذهب 6 : 334 ؛ زيدان 3 : 135 ؛ بروكلمان 2 : 16 - 17 ، الملحق 2 : 7 ؛ شعراء النصرانية بعد الاسلام 424 وما بعد ؛ الأعلام للزركلي 4 : 82 ؛ الكشكول 1 : 87 - 95 .

--> ( 1 ) علقتها - تعلقتها : أحببتها حبا شديدا ( لم أستطع بعده مفارقتها ) . الخال : النكتة السوداء في الخد ؛ والخال أخو الأم . عمها : انتشر في جميع جسمها . والعم أخو الأب ( تورية وطباق معا ) . ( 2 ) الوصل : التمتع بلقاء المحبوب . الغالي : النادر ، الكثير الثمن . أغلى : أعظم ثمنا . أرخص : أندى ، أطرى ، أنعم . وأرخص : أقل ثمنا ( ما أغلى وصلها وما أنعم جسمها ! ) . ( 3 ) السرحة : الشجرة الكبيرة ( الطويلة ) . المنساب : الجاري على مهل وفي يسر . الكوثر : الماء العذب . - لعل الشاعر يصف جانبا ضحضاحا من نهر النيل فيذكر أن الحجارة الصغار في قاعه ياقوت ولكن في شكل حجارة ( 4 ) تبسم النور من جذل : لمع البرق فرحا ( بكثرة لمعانا شديدا ) . غيم بكاء : كثير المطر . ( 5 ) الخرير : صوت الماء الجاري على سطح غير مستو .