عمر فروخ
804
تاريخ الأدب العربي
وكانت وفاته في 23 من ربيع الأوّل من سنة 769 ه ( 18 / 11 / 1367 م ) في القاهرة . 2 - كان ابن عقيل إماما في العربية ( النحو ) والبيان ( البلاغة ) ، وكان له في أصول الفقه وفروعه مشاركة حسنة . ولابن عقيل تصانيف منها : التفسير ( إلى آخر السورة الثالثة - سورة آل عمران ) - مختصر الشرح الكبير - الجامع النفيس في الفقه - المساعد في شرح التسهيل - شرح ألفيّة ابن مالك ( وبه اشتهر ) . 3 - مختارات من آثاره - من شرح ابن عقيل على ألفيّة ابن مالك : قال ابن مالك في « الكلام وما يتألّف منه » : كلامنا لفظ مفيد كاستقم * واسم وفعل ثمّ حرف . والكلم واحده كلمة ، والقول عمّ ؛ * وكلمة بها كلام قد يؤمّ . وشرح ابن عقيل هذين البيتين فقال : الكلام المصطلح عليه عند النحاة عبارة عن اللفظ المفيد « 1 » فائدة يحسن السكوت عليها . فاللفظ جنس يشمل الكلام والكلمة والكلم ؛ ويشمل المهمل كديز « 3 » والمستعمل كعمرو « 2 » . ومفيد أخرج المهمل . وفائدة يحسن السكوت عليها أخرج الكلمة وبعض الكلم - وهو ما يتركّب من ثلاث كلمات فأكثر ولم يحسن السكوت عليه - نحو : إن قام زيد . ولا يتركّب الكلام إلّا من اسمين نحو زيد قائم ، أو من فعل واسم كقام زيد وكقول المؤلّف « 4 » : استقم ! فإنّه كلام مركّب من فعل أمر وفاعل مستتر ، والتقدير : استقم أنت ! فاستغنى بالمثال عن أن يقول : فائدة
--> ( 1 ) اللفظ ( الكلام ) المفيد : مجموع من الألفاظ يؤدي معنى تاما ، نحو : إذا أنت أكرمت الكريم ملكته ؛ واللفظ غير المفيد ، نحو : إذا أنت . . . ، إذا أنت أكرمت . . . ، إذا أنت أكرمت الكريم . . . ( 2 ) مثل : ديز ( وهي لفظة مهملة ، تتألف من ثلاثة أحرف من حروف الهجاء العربية ولكن لا معنى لها ، ولذلك أهملها العرب فلم يستعملوها في كلامهم ) . ( 3 ) عمرو لفظة تدل على معنى ( على انسان معين ) فهي مستعملة ( ترد في كلام العرب ) . ( 4 ) المؤلف ، المصنف : ابن مالك ناظم الألفية .