عمر فروخ

788

تاريخ الأدب العربي

ابن شاكر الكتبيّ 1 - هو صلاح الدين أبو عبد اللّه محمّد بن شاكر بن أحمد بن عبد الرحمن الدارانيّ الدمشقيّ ، كان مولده في داريّا ( إحدى قرى دمشق ) ، سنة 686 ه ( 1287 م ) . وقد نشأ في دمشق وتلقّى العلم في حلب ودمشق فسمع الحديث من ابن الشحنة « 1 » ومن الحافظ يوسف بن عبد الرحمن المزّي ( 654 - 742 ه ) محدّث الشام في عصره ومن الحجّار « 2 » وغيرهم . وكان فقيرا فاتّجر بالكتب وجمع مالا كثيرا . وكانت وفاته في رمضان من سنة 764 ه ( صيف 1364 م ) في دمشق . 2 - ابن شاكر الكتبي من المؤرّخين ذوي الذوق الأدبي ؛ له كتاب عيون التواريخ ، وهو مجموع من التراجم مرتّبة على السنين تقف عند سنة 760 ه ( 1359 م ) ؛ وكتاب فوات الوفيات ، وهو مجموع آخر من التراجم لم يذكرها ابن خلّكان في كتابه « وفيات الأعيان » أو ذكرها ذكرا يسيرا . 3 - مختارات من آثاره - من مقدّمة « فوات الوفيات » : . . . وبعد فإنّ علم التاريخ مرآة الزمان لمن تدبّر ومشكاة أنوار يطّلع بها على تجارب الأمم من أمعن « 3 » النظر وتفكّر ؛ وكنت ممّن أكثر لكتبه المطالعة واستجلى من فوائده المراجعة . فلمّا وقفت على كتاب وفيات الأعيان لقاضي القضاة ابن خلّكان ، قدّس اللّه روحه ، وجدته من أحسنها وضعا لما اشتمل عليه من الفوائد الغزيرة والمحاسن الكثيرة ، غير أنه لم يذكر أحدا من الخلفاء ؛ ورأيته قد أخلّ بتراجم فضلاء زمانه وجماعة ممّن تقدّم على أوانه - ولم أعلم : أذلك ذهول عنهم أو لم يقع له ترجمة أحد منهم . فأحببت أن أجمع كتابا يتضمّن ذكر من لم يذكره من الأئمّة الخلفاء والسادة الفضلاء وأذيّل من وفاته إلى الآن . فاستخرت اللّه تعالى فانشرح لذلك صدري ، وتوكّلت عليه وفوّضت إليه أمري وسمّيته بفوات الوفيات . . . .

--> ( 1 ) الدرر الكامنة 4 : 72 ، ولم أعرف أي أبناء الشحنة هو . ( 2 ) من ذيول العبر 369 ، ولم أعرف من هو . ( 3 ) المقصود : أنعم النظر ( دقق ، درس بعناية ) .