عمر فروخ
749
تاريخ الأدب العربي
محمّد بن عبد المؤمن الصوري ( توفي في منتصف ذي الحجة 690 ه ) . وتولّى ابن سيّد الناس تدريس الحديث في المدرسة الظاهرية ومدرسة أبي حلية ( أو أبي خليفة ! ) وفي مسجد الرصد وجامع الخندق . وقد نال حظوة عند الحكّام في مصر والشام . ثمّ كانت وفاته في 21 شعبان سنة 734 ه ( 26 / 4 / 1334 م ) في القاهرة . 2 - كان أبو الفتح بن سيّد الناس بارعا في علوم الحديث والفقه كما كان مؤرّخا وذا باع طويلة في علوم اللغة والأدب . وكذلك كان ناثرا ومترسّلا وشاعرا ؛ وشعره قصائد ومقطّعات في الفنون الوجدانية في الأكثر ثمّ هو مصنّف له : عيون الأثر في غزوات سيّد ربيعة ومضر إذ هي أشرف شمائل البشر « 1 » - بشرى اللبيب بذكرى الحبيب « 2 » - المقامات العليّة في الكرامات الجليّة - شرح جامع الترمذي - عدّة المعاد في عروض « بانت سعاد » « 3 » . وله أيضا رسائل بينه وبين صلاح الدين الصفدي « 4 » ( ت 764 ه ) . قالوا : ولو أكبّ ابن سيّد الناس على العلم كما ينبغي لشدّت إليه الرحال ؛ ولو كان اشتغاله بالعلم على قدر ذهنه لبلغ الغاية القصوى ، ولكنّه كان يتلهّى عن ذلك بمعاشرة الكبار ( الحكّام والوجهاء ) « 5 » . 3 - مختارات من شعره - قال ابن سيّد الناس في النسيب والغزل : قضى ولم يقض من أحبابه أربا * صبّ إذا مرّ خفّاق النسيم صبا « 6 » .
--> - في ثاني ربيع الآخر سنة 690 . في الدرر الكامنة ( 4 : 331 ، رقم 4437 ) : « ورحل إلى دمشق فاتفق وصوله عند موت الفخر بن البخاري ( الفخاري ) وكاد يدرك الفخر ففاته بليلتين . وكانت وفاة الفخر ابن الفخار في ثاني ربيع 690 ( راجع شذرات الذهب 6 : 416 س ) . ( 1 ) يلفى هذا العنوان مختصرا ( راجع المصادر والمراجع ) . ( 2 ) الحبيب ( محمد رسول اللّه ) والكتاب قصائد بديعيات ( وصف الرسول ومدحه ) . ( 3 ) قصيدة « بانت سعاد فقلبي اليوم متبول » لكعب بن زهير ( 1 : 282 ) . العروض ( بفتح العين ) : علم الوزن والقافية . ( 4 ) راجع عددا من الرسائل الاخوانية يمتزج فيها النثر بالقصائد ( الوافي بالوفيات 1 : 293 وما بعد ) . ( 5 ) راجع الدرر الكامنة 4 : 331 ، 333 - 334 ( رقم 4437 ) . ( 6 ) قضى : مات . لم يقض ( لم ينل ، لم يحصل على ) . أرب : مقصد ، غاية ، حاجة . صب : محب . صبا : مال ، اشتاق .