عمر فروخ
741
تاريخ الأدب العربي
ولمّا قضي على الحكم الأيّوبي في حماة بقي أبو الفداء في خدمة الولاة المماليك . وفي سنة 710 ه ( 1310 م ) ولي على حماة ، ثمّ جعلت ولايته عليها دائمة ( 712 ه ) ولقّب « الملك الصالح » . وفي سنة 720 ه أصبح سلطانا على حماة باسم الملك المؤيّد . وكانت وفاة أبي الفداء في حماة ، في 23 من المحرّم 732 ه ( 27 - 10 - 1331 م ) . 2 - كان أبو الفداء أديبا ينظم الشعر ويعطف على الأدب والأدباء ، كما كان مصنّفا للكتب له : المختصر في أخبار البشر ( منذ أقدم الأزمنة إلى سنة 729 ه . ومع أن الكتاب في الأصل اختصار لتاريخ الكامل لابن الأثير ، فان أبا الفداء قد توسّع في العصر الجاهليّ ثمّ مد الكلام إلى عصره وزاد الكلام على الأحوال الاجتماعية والعلمية والأدبية ) . وله أيضا تقويم البلدان ( وهو كتاب عامّ في الجغرافية استقصى فيه ما ذكره الجغرافيون العرب قبله وصحّح كثيرا ممّا كان يروى على غير وجهه من الأسماء والانساب ) - مختصر سنن البيهقي ( حديث ) - الكناش في النحو والصرف - طبقات الشعراء . 3 - مختارات من آثاره - من مقدّمة تاريخ أبي الفداء : . . . . سنح لي أن أورد في كتابي هذا شيئا من التواريخ القديمة والاسلامية يكون تذكرة يغنيني عن مراجعة الكتب المطوّلة فاخترته واختصرته من « الكامل » تأليف الشيخ عزّ الدين عليّ المعروف بابن الأثير الجزريّ . . . ؛ ومن « تجاريب الأمم » لأبي علي أحمد بن مسكويه ؛ ومن تاريخ أبي عيسى أحمد بن عليّ المنجّم المسمّى بكتاب « البيان عن تاريخ سني زمان العالم على سبيل الحجة والبرهان » ، ذكر فيه التواريخ القديمة ، وهو مجلّد لطيف « 1 » ؛ ومن « التاريخ المظفّري » للقاضي شهاب الدين بن أبي الدم الحمويّ ، وهو تاريخ يختص بالملّة الإسلامية في نحو ستة مجلدات ؛ ومن تاريخ القاضي شمس الدين بن خلّكان المسمى بوفيات الأعيان . . . ومن تاريخ اليمن للفقية عمارة ، وهو مجلد لطيف ؛ ومن تاريخ القيروان المسمّى « بالجمع والبيان » للصنهاجيّ ؛ ومن تاريخ « الدول المنقطعة » لابن أبي منصور وهو نحو اربع مجلدات ؛ ومن تاريخ عليّ بن موسى بن عبد الملك بن سعيد المغربي
--> ( 1 ) لطيف : صغير ، مختصر .