عمر فروخ
730
تاريخ الأدب العربي
على القانون . ويبدو أن أكثر ألحانه كانت أقرب إلى الحزن ، ذلك لأنّه كان قد اتّخذ مملوكا فربّاه وهذّبه ( وعلّمه الموسيقى ؟ ) فمات وشيكا فحزن عليه ورثاه بشعر كثير ولحّن ( في بعض ذلك الشعر ؟ ) ألحانا . وكذلك كان أديبا شاعرا ووشّاحا . ومن فنونه الغزل والرثاء والوصف ؛ وفي شعر شيء من اللحن . 3 - مختارات من شعره - لمحمّد بن عليّ بن عمر المازنيّ الدهان من موشّحة : بأبي غصن بانة حملا * * بدر دجى بالجمال قد كملا * أهيف « 1 » . * * فريد حسن ما ماس أو سفرا * إلّا أغار القضيب والقمرا . يبدي لنا بابتسامه دررا * في شهد لذّ طعمه وحلا * كأنّ أنفاسه نسيم طلى * قرقف « 2 » . * * * ظبي من الترك يقنص الأسدا مقرقط قد أذابني كمدا ، * حاز بديع الجمال فانفردا . واها له لو جار أو عدلا * * لمستهام بهجره نحلا * مدنف « 3 » . * * للّه يوم به الزمان وفى ، * إذ منّ بالوصل بعد طول جفا .
--> ( 1 ) غصن بانة : ( مستقيم القامة رشيق ) . أهيف : نحيل الخصر . ( 2 ) ماس : تمايل . سفر : كشف وجهه . أغار القضيب ( باعتدال قوامه ورشاقته ) والقمر ( بجمال وجهه ) : جعل القضيب ( الغصن ) والقمر يغاران منه . إذا ابتسم ظهرت أسنانه كأنها درر ( لؤلؤ ) . الشهد : العسل . الطلاء : الخمر . القرقف : الخمر الباردة . اقرأ : في الشهد . ( 3 ) ظبي ( غلام جميل ) يقنص ( يأسر ) بحسنه الأسد ( الرجل الشجاع القوي والذي لا يهتم أيضا بالحب والجمال ) . مقرقط : يلبس في أذنيه أقراطا . كمد : حزن . جار : ظلم . نحل : رق جسمه وأصبح هزيلا . المدنف : الذي قرب من الموت لشدة المرض . - المستهام : الذي كاد الحب أن يذهب عقله - . إذا جار ( ظلم ) ابتعد عني أو عدل ( أحسن إلي ) اقترب مني ورضي عني ( فإنني أكون معذبا بحبه ) .