عمر فروخ

695

تاريخ الأدب العربي

- وقال في وصف اللون الأحمر على قوائم الحمام : لا تحسبنّ خضابها النامي على ال * قدمين بالمتكلّف المصنوع ؛ لكنّها بالهجر خاضت في دمي * فتسربلت أقدامها بنجيع « 1 » . 4 - * * فوات الوفيات 1 : 41 - 43 ؛ المنهل الصافي 1 : 206 - 208 ؛ شذرات الذهب 5 : 456 . ابن دقيق العيد 1 - هو تقي الدين أبو الفتح محمّد بن عليّ بن وهب « 2 » بن مطيع بن أبي الطاعة القشيري المنفلوطيّ القوصي ، ولد في 25 شعبان من سنة 625 ( 31 / 7 / 1228 م ) في مركب كان أبواه متوجّهين فيه إلى الحجّ . نشأ ابن دقيق العيد في مدينة قوص في صعيد مصر وبدأ تلقّي العلم على والده . ثمّ انه جاء إلى القاهرة فتابع تلقّي العلم ؛ وفي سنة 660 ه ( 1262 م ) ذهب إلى دمشق وسمع من علمائها . ولمّا عاد إلى قوص جعل يدرّس في المدرسة النجيبية ثم تولّى في قوص القضاء على المذهب المالكيّ . وقبيل 665 ه جاء ابن دقيق العيد إلى القاهرة ينفق أكثر أوقاته في التقوى والمطالعة والتدريس . ثم انتقل إلى المذهب الشافعي . وفي 18 جمادى الأولى من سنة 695 ه ( 25 / 3 / 1296 م ) تولّى منصب قاضي القضاة بالديار المصرية وبقي فيه حتّى وافاه الأجل في 11 صفر من سنة 702 ه ( 4 / 9 / 1302 م ) . 2 - كان ابن دقيق العيد من الحفّاظ للحديث بارعا في علومه عارفا بالفقه وبعلوم اللغة العربية . وكذلك كان خطيبا بليغا محسنا وأديبا شاعرا ؛ غير أنّ شعره ينوء بالجفاف الذي ينوء به شعر العلماء عادة كما هو مثقل أحيانا بالصناعة والتكلّف . أما فنونه فهي البديعيّات وشيء من الأغراض الصوفية ومن الأدب ( الحكمة ) والنسيب .

--> ( 1 ) بالهجر : بالهجران ( البعاد والقطيعة ) أو بالكلام القبيح . خاضت في دمي : عذبتني . تسربل : لبس ثوبا طويلا . نجيع : دم . ( 2 ) وهب هو أبو العطايا دقيق العيد .