عمر فروخ

646

تاريخ الأدب العربي

آسى فتحسن لي دائما ؛ * وهل للمسيء سوى المحسن « 1 » ؟ وحقّك ، ما لي من قدرة * على كشف ضرّ إذا مسّني . فلا تلزمنّي بغير الدعاء ، * فذلك ما ليس بالممكن « 2 » ! 4 * * فوات الوفيات 2 : 398 - 400 ؛ العبر 5 : 324 ؛ شذرات الذهب 5 : 364 - 365 ؛ بروكلمان 1 : 409 ، الملحق 1 : 574 ؛ الأعلام للزركلي 9 : 190 ( والمراجع المذكورة فيه ) . ابن لؤلؤ الذهبيّ « 3 » 1 - هو بدر الدين يوسف بن لؤلؤ بن عبد اللّه الذهبيّ ، كان أبوه لؤلؤ مملوك أعتقه الأمير بدر الدين صاحب تل باشر ( شمال حلب ) . ولد نحو سنة 607 ه ( 1210 م ) . ثمّ أصبح من كبار شعراء الدولة الناصريّة - دولة الملك الناصر الثاني صلاح الدين يوسف « 4 » ( 648 - 658 ه ) . وكانت وفاته في دمشق في شعبان من سنة 680 ه ( خريف 1280 م ) . 2 - كان ابن لؤلؤ الذهبيّ أديبا ظريفا وشاعرا كثير الصناعة بارعا في التوريات . وأكثر شعره النسيب والوصف . 3 - مختارات من شعره - قال ابن لؤلؤ في النسيب مورّيا في « مرّ » ( من المرور ومن المرارة ) : يا عاذلي فيه ، قل لي : * عن حبّه كيف أسلو « 5 » ؟ ويمرّ بي كلّ حين ؛ * وكلّما مرّ يحلو ! - وكتب إلى ابن إسرائيل ، وكان يهوى غلاما اسمه جارح : قلبك اليوم طائر * عنك أم في الجوانح « 6 » ؟ كيف يرجى خلاصه * وهو في كفّ جارح « 7 » ! 4 - * * العبر 5 : 333 ؛ شذرات الذهب 5 : 369 - 370 ؛ الأعلام للزركلي 9 : 325 .

--> ( 1 ) آسى : كذا في الأصل ، ولا وجه لها . اقرأ : أسيء إذ تحسن . . . ( 2 ) لا تلزمني بغير الدعاء ( بالعبادة ، مثلا ) . ( 3 ) راجع أيضا ، فوق ، ص 620 - 621 . ( 4 ) أمر هولاكو بقتل الملك الناصر سنة 659 ه ( 1261 م ) . ( 5 ) أسلو أنسى ، أصبر . ( 6 ) قلبه طائر : قلق ، كثير الفزع . قلبه في جوانحه ( بين جنبيه ) : مستقر ، آمن . ( 7 ) جارح : اسم المحبوب . والجارح : الطائر الكاسر ( كالنسر ) .