عمر فروخ

63

تاريخ الأدب العربي

أدرك الكفر بهم ثاراته ، * وأديل الغيّ منهم فاشتفى « 1 » . يا قتيلا قوّض الدهر به * عمد الدين وأعلام الهدى . قتلوه بعد علم منهم * أنه خامس أصحاب الكسا « 2 » . ميّت تبكي له فاطمة * وأبوها وعليّ ذو العلا « 3 » . لو رسول اللّه يحيا بعده * قعد اليوم عليه للعزا « 4 » . جعل اللّه الذي نابكم * سبب الوجد طويلا والبكا « 5 » . لا أرى حزنكم ينسى ولا * رزءكم يسلى - وإن طال المدى « 6 » . 4 - ديوان الشريف الرضيّ ، بومباي ( مطبعة نخبة الأخبار ) 1306 ه ؛ ( مع تعليقات للشيخ أحمد عبّاس الأزهري ومحمّد سليم اللبابيدي ) ، بيروت ( المطبعة الأدبية ) 1307 - 1310 ه ؛ ( أعيد طبعه ) ، بغداد ( مطبعة البيان ) بلا تاريخ ؛ ( نشره كامل سليمان ) ، بيروت ( دار الفكر ومكتبة العرفان ) 1375 ه - 1956 م ؛ بيروت ( دار صادر ودار بيروت ) 1380 ه - 1961 م . شرح ديوان الشريف الرضيّ ( محمّد محيي الدين عبد الحميد ) ، مصر ( دار احياء الكتب العربية ) 1949 م .

--> - وعنف . الورد ( بكسر الواو ) : الذهاب إلى الماء للشرب . الردي : الموت . لم يشربوا ماء ( لم ينالوا شيئا من اكرام الضيف ) فلما عطشوا وطلبوا ماء سقوهم الموت ( قتلوهم ) . ( 1 ) كان الكفر ( أعداء الاسلام من الروم والفرس ) قد أراد قتل آل رسول اللّه ( لأن الاسلام قضى على دولتي الروم والفرس ) فلم يقدر فقتلهم بنو أمية المسلمون . الغي : الضلال . أديل ( انتصر ، انتقم ) - المعقول في الكفاح أن الحق يجب ان ينتصر على الباطل ، أما في كربلا فقد انتصر الباطل على الحق . قوض : هدم . عمد الدين : الدعامة التي تسند الدين . الاعلام جمع علم : العلامة العالية الظاهرة التي يهتدي الناس بها في أسفارهم . ( 2 ) قتلوه - قتلوا الحسين بن علي . - أصحاب الكساء ( أو الرداء أو العباء ) خمسة : محمد رسول اللّه وفاطمة بنت محمد وعلي بن أبي طالب وابناه الحسن والحسين ، اجتمع بهم رسول اللّه يوما في بيته ثم ألقى على نفسه وعليهم كساءه ( ثوبه ) وتلا قوله تعالى في سورة الأحزاب : « . . . إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ ، أَهْلَ الْبَيْتِ ، وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً . ( 33 : 33 ) . أهل البيت : يا أهل بيت رسول اللّه . ( 3 ) أبوها : أبو فاطمة ( محمد رسول اللّه ) . ( 4 ) - لو كان رسول اللّه حيا لقعد يتقبل التعزية بموت الحسين ( لجلالة قدر الحسين ) . ( 5 ) نابكم : أصابكم . الوجد : الحزن الشديد . - ان اللّه تعالى قد جعل المصيبة التي حلت بالمسلمين في كربلاء سببا لحزن شديد ولبكاء دائم . ( 6 ) الرزء : المصيبة بانسان ( موت انسان ) لا يقوم مقامه أحد غيره . يسلى : ينسى مع مرور الزمن . المدى : المدة ، الزمن .