عمر فروخ

623

تاريخ الأدب العربي

عاشقان بوس وكنار ونيكوان ناز وعتاب * مطربان رود وسرود خفتكان خاب وخمار « 1 » . فالكلمات « عاشق - عتاب - مطرب - خمار » عربية . وربّما كثرت الكلمات العربية في الشعر الفارسيّ مثلا كثرة كبيرة كما جاء في أبيات من قصيدة للشاعر أفضل الدين إبراهيم بن عليّ الشيروانيّ الذي اتّخذ لقب « خاقاني » وشهر به . وكانت وفاته في تبريز سنة 582 ه ( 1185 م ) . قال خاقاني « 2 » : آن جاحظ وقت را بدى خواه * وآن جاحد دين أباده اللّه . آن مشرك واين معطّل از دل * هم مشرك بهتر از معطّل ! غير أنّ هذا كلّه ليس شعرا ملمّعا . أمّا إذا جاءت المقطوعة الفارسية مثلا وفيها بيت أو بيتان أو أكثر ، أو إذا جاءت مشطّرة بعض شطورها عربيّ ، على نظام مخصوص ، فانّها تكون حينئذ ملمّعة ، كقول جلال الدين الرومي ( ت 672 ه ) « 3 » : راح بفيها ، والروح فيها ؛ * كي أشتهيها ، قم فاسقنيها . اين راز يارست ، اين ناز يارست ؛ * أو از يارست ، قم فاسقنيها « 4 » ! أبو شامة هو شهاب الدين أبو القاسم عبد الرحمن بن إسماعيل بن إبراهيم بن عثمان المقدسيّ الأصل الدمشقيّ الدار المعروف بأبي شامة لشامة كبيرة كانت فوق حاجبه الأيسر .

--> ( 1 ) تاريخ الأدب في إيران ، تأليف براون ( نقله إلى العربية إبراهيم أمين الشواربي ) ، مصر ( مطبعة السعادة ) 1373 ه - 1954 م ، ص 147 - ومعناه : « والعشاق في تقبيل ومعانقة ، والحسان في دلال وعتاب ؛ والمطربون دائبون في العزف والغناء ، والنشاوي غارقون في غفلة الانتشاء » ( ص 149 ) . ( 2 ) تاريخ الأدب في إيران . . . ص 498 . - هذا ( الذي ) يريد أن يكون جاحظ زمانه ، وهذا الجاحد للدين أباده ( أهلكه ) اللّه . . . وهذا ( هو ) المشرك المعطل ( الذي يهمل العمل بأمور الدين ) في قرارة نفسه . والمشرك خير من المعطل . ( 3 ) جلال الدين الرومي في حياته وشعره لمحمد عبد السلام كفافي ، بيروت ( دار اليقظة العربية ) 1971 م ، ص 474 ( رجع 475 ) . ( 4 ) ذاك سر حبيبي ، ذاك دل حبيبي ، انه صوت حبيبي . . . .