عمر فروخ

580

تاريخ الأدب العربي

وكانت وفاة ابن أبي الحديد في بغداد في أوائل سنة 656 ه ( أوائل 1258 م ) . 2 - كان ابن أبي الحديد عالما لغويّا وأديبا شاعرا ومصنّفا ، فمن كتبه : شرح كتاب نهج البلاغة الذي جمعه الشريف الرضيّ من كلام الإمام عليّ بن أبي طالب ، وقد قضى في عمل هذا الشرح خمس سنوات ( 644 - 649 ه ) وقدّمه إلى الوزير ابن العلقميّ . كان هذا الشرح في الحقيقة وسيلة إلى التوسّع في عدد من فنون المعرفة التي كان ابن أبي الحديد يتقنها ، وقد أدخل فيه كثيرا من آراء المعتزلة « 1 » - الوشاح الذهبي في علم الأبي ! ! - الأخبار الحسان ( مجموع في اللغة والتاريخ والأدب فيه شيء من شعره ونثره ) - القصائد السبع العلويّات « 2 » القصائد المستنصريّات - نظم كتاب الفصيح لثعلب - شرح منظومة في الطبّ لابن سينا - شرح الياقوت لأبي إسحاق إبراهيم بن نوبخت - شرح على مشكلات الغرر ( في الأصول ) لأبي الحسن البصري - شرح كتاب محصّل أفكار المتقدّمين والمتأخّرين للفخر الرازي - شرح الآيات البيّنات للفخر الرازي - الاعتبار على كتاب الذريعة في أصول الشيعة للشريف المرتضى - انتقاد المستصفى ( في علم الأصول ) للغزّاليّ - الحواشي على كتاب المفصّل ( في النحو ) للزمخشري - تعليقات على كتاب المحصول ( في علم الفقه ) للفخر الرازي - الفلك الدائر على المثل السائر ( نقد لكتاب المثل السائر لضياء الدين بن الأثير ) . 3 - مختارات من آثاره - من القصائد السبع العلويّات : عن ريقها يتحدّث المسواك * أرجا ، فهل شجر الكباء أراك « 3 » ؟ ولطرفها خنث الجبان ، فإن رنت * باللّحظ فهي الضيغم الفتّاك « 4 » : شرك القلوب ؛ ولم أخل من قبلها * أن القلوب تصيدها الأشراك .

--> ( 1 ) راجع طريقة ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة في مقدمته ، وبعضها مثبت في « مختارات من آثاره » . ( 2 ) القصائد السبع العلويات : فتح خيبر - فتح مكة - مدح الرسول ( قصيدتان ) - مقتل الحسين - موت الخليفة العباسي الناصر لدين اللّه ( 622 ه ) . . . ( 3 ) الارج : طيب الرائحة . الكباء : العود الذي له رائحة طيبة . الأراك : شجر تتخذ من أغصانه المساويك ( التي تجلى بها الأسنان ) . ( 4 ) الطرف : النظر ، العين . الخنث ( بفتح ففتح ) : التكسر والاسترخاء . رنا : تطلع بسكون العين ( نظر نظرا يسيرا ) . الضيغم : الأسد .