عمر فروخ

557

تاريخ الأدب العربي

جمال الدين القفطيّ 1 - هو القاضي الأكرم جمال الدين أبو الحسن عليّ بن القاضي الأشرف يوسف بن إبراهيم بن عبد الواحد ( المعروف بالقفطيّ ) بن موسى ، أصل أهله من الكوفة ؛ وكان أبوه من وجهاء قفط في صعيد مصر . ولد أبو الحسن عليّ بن يوسف في قفط في ربيع الأوّل أو الثاني من سنة 568 ه ( خريف 1172 م ) . ثم إنه انتقل مع أبيه إلى القاهرة ونشأ فيها . ولمّا انتقل أبوه إلى القدس ( 591 ه - 1195 م ) ليتولّى النظر فيها ذهب معه واتّصل بفارس الدين ميمون القصري والي القدس ونابلس وأصبح كاتبا له . ثم وقع النزاع بين الملك العادل والملك الظاهر ابني صلاح الدين فخرج فارس الدين ميمون من القدس ( 608 ه ) ليلتحق بالملك الظاهر في حلب فصحبه جمال الدين القفطي . ولمّا مات ميمون ( 610 ه - 1213 م ) جعل الملك الظاهر على خزانته جمال الدين القفطي مكان ميمون . ثم لمّا توفّي الملك الظاهر ( 613 ه ) استقال القفطي من هذا المنصب ولكن عاد إليه فيما يبدو وبقي فيه إلى أن توفّي ( في حلب ) في 13 رمضان 646 ه ( 30 / 12 / 1248 م ) . 2 - كان جمال الدين القفطي عارفا بالقرآن والحديث والأصول والفقه والنحو وبالمنطق والنجوم والهندسة وبالتاريخ وغيرها ؛ وكان ناظما وناثرا ومصنّفا له كتب كثيرة بقي لنا منها : إنباه الرواة على أنباه النحاة - المحمّدون من الشعراء ( قطعه منه ) - إخبار العلماء بأخبار الحكماء ( أو تاريخ الحكماء ، وقد اختصره محمّد ابن علي الزوزني « 1 » وسمّاه « المنتخبات الملتقطات من تاريخ الحكماء » ) . غير أنّ كتبه التي لم تصل إلينا كثيرة منها : أخبار السلجوقية ( تاريخ آل سلجوق ) - أخبار مصر من ابتدائها إلى أيام صلاح الدين - تاريخ بني بويه - الإيناس في أخبار آل مرداس - تاريخ اليمن - تاريخ المغرب ومن تولاه من أتباع ابن تومرت - تاريخ محمود بن سبكتكين وبنيه إلى حين انفصال الأمر عنهم - أخبار المتيّمين ( الدرّ الثمين في أخبار المتيّمين ) - أخبار المصنّفين وما صنّفوه - أشعار اليزيدين - - الأنيق في أخبار ابن رشيق - من ألوت الأيام إليه فرفعته ثمّ ألوت عليه فوضعته - نهزة الخاطر ونزهة الناظر في أحاسن ما نقل من ظهور الكتب - إصلاح خلل

--> ( 1 ) محمد بن علي الزوزني