عمر فروخ

551

تاريخ الأدب العربي

بكتاب فيه شفاء اكتئابي * من وعيد القلى بوعد اللقاء : ناطق صامت مبين معمّى * ساتر كاشف قريب ناء ، ظاهر باطن أنيق عميق * شاهد غائب عن الأغبياء . حبّذا ما به حبتني ، على الهج * ر ، جزاء منها لصدق ولائي . فعليها ما دلّ قلبي سواها ، * وإليها لم تدعني بسوائي ! - لبّيت لمّا دعتني ربّة الحجب * وغبت عنها بها من شدّة الطرب . وأحضرتني من غيبي ليشهدني * جمالها في حجاب غير محتجب مشهودة لا يراها في الأنام بها * خلق ، وقد شوهدت بين الخلائق بي موصوفة لم أصف إلّا وصيفتها ، * وهي العلّيّة عن نظمي وعن خطبي . تركيّة من بلاد الهند قد ظهرت * ووجهها عن بلاد الترك لم يغب . أبدى الرضا حسنها في الفرس فابتهجوا * بحسنها ، واختفت في ظلمة الغضب ، وألوت الحسن عن أبيات فارسها * إلى لؤيّ فصار الحسن في العرب . - نهاية الجهل اجتهاد الفتى * في كسب ما ينفقه غيره . وشرّ حال الفتى نفسه * أن يتعدّى نفسه خيره ! - يا وليّ الخير ، لا تب * خل على الناس بخيرك . فالرّدى خوّلك الما * ل الذي كان لغيرك ، وهو في استرجاع ما * ولّاك سيّار كسيرك . - غناك عن الشيء نفس الغنى ، * وأمّا به فهو فقر إليه . وليس من الزهد في رتبة * أخو رغبة في ثناء عليه . - لذ بالثناء على الاله * من الهجاء لخلقه ، واستهده لسبيلهم * واستجده من رزقه . فعليه حقّك واجب ، * إن أنت قمت بحقّه ! 4 - معرفة اللّه والمكزون السنجاري ، تحقيق ودراسة للدكتور أسعد أحمد علي ، بيروت ( دار الرائد العربي ) 1391 - 1392 ه - 1971 - 1972 م . * * الأعلام للزركلي 2 : 234 - 244 ( راجع 8 : 213 ) . ابن الزاهد العلويّ هو أبو محمّد الحسن بن الأكرم عرف بابن الزاهد العلويّ ، وكان أديبا . وكانت وفاته سنة 640 ه ( 1242 - 1243 م ) .