عمر فروخ
49
تاريخ الأدب العربي
أبو الفتح البستي 1 - هو أبو الفتح عليّ بن محمّد بن الحسين بن يوسف بن محمّد بن عبد العزيز البستيّ ، نسبة إلى بست من بلاد كابل ( الأفغان ) بين هراة وغزنة . لعلّ مولد أبي الفتح البستيّ كان في نحو سنة 330 ه ( 941 م ) . وقد قرأ الحديث على محمّد بن أحمد بن حبّان البستي ( ت 354 - 965 م ) ثمّ حمد بن محمّد بن إبراهيم الخطّابيّ البستيّ ( ت نحو 386 ه - 996 م ) - وكان محدّثا وشاعرا - وأصبح صديقا له . بدأ أبو الفتح البستي حياته العمليّة معلّما للصبية في بست ، ثمّ ما لبث أن أصبح كاتبا لدى بايتوز ( والي بست ) . فلمّا استولى سبكتكين على بست ( سنة 366 ه ) دخل البستي في خدمته . وقد حدثت وحشة بينه وبين سبكتكين فنفاه سبكتكين إلى منطقة روهج أو رخّاج ( قرب نيسابور ) ، ثمّ رضي عنه فاستدعاه . وبقي البستيّ في خدمة الدولة إلى أيام محمود الغزنويّ بن سبكتكين . بعدئذ وقعت الوحشة بينه وبين رجال الدولة من جديد فآثر أن ينتقل إلى بلاد الترك ( وراء نهر جيحون ) حيث توفّي سنة 401 ه ( 1010 م ) في مدينة بخارى أو أوزجند . 2 - البستيّ شاعر بارع وكاتب مجيد صاحب الطريقة الأنيقة والتجنيس الأنيس البديع التأسيس ، وهو كثير التجنيس والتسهيم ( الموازنة في الجملة بين الكلمات وبين صيغ تلك الكلمات أيضا ) في نثره وشعره . واشتهر البستي بقصيدته « زيادة المرء » في الحكمة ، وقد شرحها نفر من الأدباء . 3 - مختارات من آثاره : - من القصيدة النونية المشهورة : زيادة المرء في دنياه نقصان ، * وربحه غير محض الخير خسران . ومنها : أحسن إلى الناس تستعبد قلوبهم ؛ * فطالما استعبد الإنسان إحسان .
--> - الكلام بين اثنين للايقاع بينهما ( المبغض ) . - عملت رقى الواشين فيك : أثرت ( صدقت أنت ما قيل لك عني ) . تضرب في حديد بارد - بلا فائدة .