عمر فروخ
436
تاريخ الأدب العربي
وترينا باللحظ نرجسة الأح * داق والثغر باسما أقحوانه « 1 » . فبلثمي والضّمّ من خدّها والن * هد أجني التفّاح والرمّانه . 4 - * * الوافي بالوفيات 7 : 39 - 44 ؛ فوات الوفيات 1 : 60 ؛ الخريدة ( الشام ) 1 : 329 - 334 ) . شميم الحلي 1 - هو أبو الحسن عليّ بن الحسن بن عنتر بن ثابت من أهل الحلّة ، قدم إلى بغداد وتأدّب فيها بابن الخشّاب ثمّ انتقل إلى الموصل واستوطنها . وتطوّف شميم الحليّ بعدد من بلدان الشام وديار بكر ، ولقيه ياقوت الحمويّ في آمد سنة 544 ه « 2 » . وكان شميم متكبّرا متعجرفا مدّعيا حتّى يبلغ في ذلك إلى السخف والكفر أحيانا . وكان لا يرى فضلا لمتقدّم ولا لمتأخّر إلّا للمتنبّي في مدائحه ولابن نباتة ( السعديّ ) في خطبه وللحريريّ في مقاماته . وقد تكسّب بالمديح حينا . ويبدو أنّه زهد في آخر أيامه وتصوّف ، قيل كان يخلو شهرا لا يأكل ولا يشرب . وتوفّي شميم في الموصل في 28 من ربيع الآخر سنة 601 ( 24 - 12 - 1204 م ) . 2 - كان شميم من أكابر فقهاء الشيعة في الحلّة ، وكان شاعرا وناثرا ذا معرفة باللّغة والنحو . ثم كان شديد التكلّف في تطلّب أوجه البلاغة في نثره خاصّة ، إذ كان يوغل فيسخف . وفنون شعره المدح والخمريّات ( مع أنّه لم يشرب الخمر ) والغزل . ولشميم تصانيف كثيرة منها : النكت المعجمات في شرح المقامات - أري المشتار « 3 » في القريض المختار - الحماسة ( من نظمه ، رتّبه على عشرة أبواب وضاهى به كتاب الحماسة لأبي تمّام - نتائج الإخلاص
--> ( 1 ) أحداقها ( عيناها ) كزهر النرجس وثغرها ( فمها ، أي أسنانها ) ، إذا تبسمت ، فان أسنانها تشبه البتلات في زهرة الأقحوان ( البتلات : الأوراق البيض المحيطة بقلب الاقحوانة الأصفر ) . ( 2 ) معجم الأدباء 13 : 51 . وذكر بروكلمان ( الملحق 1 : 495 ) أن ذلك كان سنة 594 ه ( 1198 ) ، ولعله أرجح . ( 3 ) الأري : العسل . المشتار : المقطوف من خليته ( حديثا ) .