عمر فروخ

327

تاريخ الأدب العربي

وحرام على التلهّف أن يبرح * أو يحرق الحشا والضلوعا « 1 » . وبعيد أن يجمع اللّه شملي * بالمسرّات أو نعود جميعا « 2 » ! 4 - ابن الكيزاني الشاعر الصوفي المصري : حياته وديوانه ، تأليف علي صافي حسين ، القاهرة ( دار المعارف ) بلا تاريخ ( مكتبة الدراسات الأدبية 39 ) . * * خريدة القصر ( مصر ) 2 : 18 - 40 ؛ المحمدون من الشعراء 111 - 113 ؛ الوافي بالوفيات 1 : 347 - 350 ؛ وفيات الأعيان 2 : 391 ؛ الأعلام للزركلي 6 : 186 . القاضي الرشيد الأسواني 1 - هو القاضي الرشيد أبو الحسين أحمد بن القاضي الرشيد أبي الحسن عليّ ابن القاضي الرشيد أبي إسحاق إبراهيم بن محمّد بن الحسن بن الزبير الغسّانيّ الأسوانيّ ، نسبة إلى أسوان في صعيد مصر ؛ وكان أسود الجلدة قبيح المنظر ذا شفة غليظة وأنف مبسوط . وهو أخو القاضي المهذّب أبي محمّد الحسن بن علي بن إبراهيم بن الزبير ( ت 561 ه - راجع ص 319 ) . ولد القاضي الرشيد الأسواني في أسوان ونشأ فيها ثمّ انتقل إلى قوص ( دار إمارة الصعيد ) في مطلع صباه وتولّى فيها المطبخ . ويبدو أنّه لم يمكث في قوص إلّا قليلا فجاء إلى القاهرة بعد مقتل الظافر الفاطميّ ، في 30 من المحرّم من سنة 549 ( 16 - 4 - 1154 م ) . فلمّا بويع بالإمامة للفائز الفاطمي ، مستهلّ صفر ، دخل الشعراء عليه يهنّئونه فأنشد القاضي الرشيد قصيدة مطلعها : ما للرّياض تميل سكرا ! فكانت سبب حظوته في البلاط الفاطمي . ثمّ إنّ القاضي الرشيد أرسل بمهمّة إلى اليمن ، فأقام في اليمن مدّة وولي فيها القضاء ومدح نفرا من ملوكها منهم عليّ بن حاتم الهمدانيّ مدحه بقصيدة يعرّض فيها بمصر وببني قيس ( والأئمّة الفاطميون منهم ) ويسمّيهم زعانف خندف ويمدح همدان وقحطان من قبائل اليمن .

--> ( 1 ) التلهف : الحزن ، التحسر ( الحزن على ما فات ) . يبرح : يغادر ، يترك ، يزول . أو ( حتى ، قبل أن ) يحرق الحشى ( باطن الجسد ، فيكون حينئذ قد أحرق كل شيء قبل ذلك ) والضلوع ( أضلاع الصدر ، وفيها القلب ) . ( 2 ) - وإذا لم اجتمع بمحبوبي فلن أعرف شيئا من أنواع المسرات .