عمر فروخ

32

تاريخ الأدب العربي

هنالك ( في هذه الجملة ) حاجة لتأكيدها ، لأنّ اللّه خالق كلّ شيء . وجاءت الجملة في اللّغة الألمانية على نوعين : جملة أساسيّة مستقيمة النّسق ثمّ جملة فرعيّة مقلوبة النّسق : Kluge Menschensprechen wenig und konnen whol dass derjenige der viel spricht wenig versteht . الناس الأذكياء يتكلّمون قليلا ويعلمون جيّدا أن ذلك الذي كثيرا يتكلّم قليلا يفهم . أمّا اللّغة العربيّة فاتّبعت النّسق المستقيم : إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها ، وَإِذا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ « 1 » . وقلّما يلجأ الكاتب بالعربيّة إلى النّسق المقلوب إلّا إذا قصد وجها من أوجه البلاغة يؤكّد به أمرا يخيّل إلى القارئ أو إلى السامع أن ذلك الأمر غير مهمّ أو غير مقصود لذاته في الجملة . واللّغات الحديثة من الدانمركيّة والهولندية والإنكليزيّة والفرنسية والإسبانية والإيطالية وغيرها تجري على النّسق المستقيم كاللّغة العربية .

--> ( 1 ) القرآن الكريم 4 : 58 ، سورة النساء .