عمر فروخ
271
تاريخ الأدب العربي
هاروت يعجز عن مواقع سحره * وهو الإمام ، فمن ترى أستاذه ؟ « 1 » تاللّه ، ما علقت محاسنك امرأ * الّا وعزّ على الورى استنقاذه « 2 » . ما لي أتيت الحظّ من أبوابه * جهدي ، فدام نفوره ولواذه « 3 » . إيّاك من طمع المنى ، فعزيزه * كذليله وغنيّه شحّاذه ! - كان في يد الأمير السعيد ابن ظفر والي الإسكندرية خاتم شدّ على إصبعه كثيرا فاستدعى ظافرا الحداد فقطع ذلك الخاتم ؛ فقال ظافر : قصّر عن أوصافك العالم * وكثّر الناثر والناظم « 4 » . من يكن البحر له راحة * يضيق عن إصبعه الخاتم ! - وقال في الحماسة : سأتبع عزمي حيث عمّ « * » وأنتحي * وجوه المنايا في ظهور المخاوف ؛ عسى عزمة تنجي من الذلّ ، أو غنى * من الفقر ، أو ألقى الردى غير آسف ! 4 - ديوان ظافر الحداد ابن الإسكندرية ( تأليف « 5 » دكتور نصار ) ، القاهرة ( مكتبة مصر ) طبع في دار طباعة مصر 1969 . * * معجم الأدباء 12 : 27 - 32 ؛ وفيات الأعيان 1 : 432 - 434 ؛ الخريدة ( مصر ) 2 : 1 - 17 ؛ شذرات الذهب 3 : 91 - 93 ؛ بروكلمان 1 : 303 ، الملحق 1 : 461 ، الاعلام 3 : 340 . البديع الأسطرلابي 1 - هو بديع الزمان أبو القاسم هبة اللّه بن الحسين بن أحمد البغداديّ ، كان متقنا لعلم النجوم والرصد بارعا في علم الأسطرلاب وعمله وحصّل من ذلك مالا جزيلا ، وخصوصا في أيام الخليفة المسترشد ( 512 - 529 ه ) .
--> ( 1 ) هاروت وماروت كانا ساحرين قديرين مشهورين في بابل . - هذا الغزال الصغير ( المحبوب ) يسحر العشاق سحرا كان يعجز عن مثله هاروت ، وهاروت امام صنعة السحر . فمن علم هذا المحبوب فنون السحر ؟ ( 2 ) علقت محاسنه ( فاعل ) امرا ( مفعول به ) : إذا سيطرت محاسنه على قلب انسان . الورى : الناس كلهم . ( 3 ) أنا تقربت من هذا المحبوب من أبوابه ( بالطرق المألوفة ) جهدي ( بأكثر ما أستطيع من الطاقة والسعي ) . نفوره ( هرب المحبوب مني ) ولواذه ( احتماؤه مني واستتاره عني ) . ( 4 ) كثر الناثر والناظم : مدحك الأدباء ( الناثرون والشعراء ) كثيرا ( فلم يحيطوا بجميع صفاتك ) . ( 5 ) تأليف ( كذا ) حسين نصار ، مع أن حسين نصار يذكر انه اعتمد في تحقيق الديوان على ثلاث نسخ . . . . الصفحة : ط ) . ( * ) عمّ ( كذا في الأصل ) ، لعلها همّ .