عمر فروخ

258

تاريخ الأدب العربي

وله كتب منها : مجمع الأمثال ( أو جامع الأمثال ) - السامي في الأسامي - شرح المفضّليات - منية الراضي برسائل القاضي ( مختارات من رسائل القاضي أبي أحمد منصور بن محمّد الأزديّ الهرويّ ) قيد الأوابد من الفوائد . وله كتب في الصرف والنحو منها : النموذج - الهادي للشادي - كتاب النحو - نزهة الطرف في علم الصرف - رسالة في الجموع . 3 - مختارات من آثاره - من مقدّمة مجمع الأمثال ( هذه المقدّمة تكثر فيها الألفاظ الغريبة والاستعارات والتوريات والإشارات التاريخية والبلاغية ، فاخترت منها ما يقرب فهمه مع الإحاطة بمقصود الميداني من تأليف الكتاب . ثمّ تركت هذه المختارات بلا شرح ) : . . . . . وبعد فإنّ من المعلوم أنّ الأدب سلّم إلى معرفة العلوم ، به يتوصّل إلى الوقوف عليها ومنه يتوقّع الوصول إليها ، غير أن له مسالك ومدارج ولتحصيله مراقي ومخارج . . . وإنّ أعلى تلك المراقي وأقصاها وأوعرها تيك المسالك ، وأعصاها هذه الأمثال التي هي لماظات حرشة الضباب ونفاثات حلبة اللقاح وحملة العلاب من كلّ مرتضع درّ الفصاحة يافعا ووليدا . . . . فنطق بما يسّر المعبر عنها حبوا في ارتقاء . . . . ولهذا السبب خفي أثرها وظهر أقلّها وبطن أكثرها . . . . والناس اليوم كالمجمعين على تقاصر رغباتهم وتقاعد همّاتهم عمّا جاوز حدّ الإيجاز . . . . إلّا ما نشاهده من رغبة من عمّر معالم العلم وأحياها ، وأوضح مناهج الفضل وأبداها ، وهمّة من تجمّع في فؤاده همم ملء فؤاد الزمان إحداها ، وهو الشيخ العميد الأجلّ السيد العالم ضياء الدولة منتخب الملك شمس الحضرة صفيّ الملوك أبو عليّ محمّد بن أرسلان أدام اللّه علوّه وكبت حاسده وعدوّه فانّه الذي جذب بضبع الأدب من عاثوره وغالى بقيمة منظومه ومنثوره . . . . فأبرز محاسن الآداب في أضفى ملابسها وبوّأها من الصدور أعلى منازلها ومجالسها . . . . . هذا ولمّا تقدّر ارتحالي عن سدّته - عمّرها اللّه بطولى مدّته - أشار بجمع كتاب في الأمثال مبرّز على ما له من الأمثال مشتمل على غثّها وسمينها محتو على جاهليّها وإسلاميّها . . . . فتصفّحت أكثر من خمسين كتابا ونخلت ما فيها