عمر فروخ
236
تاريخ الأدب العربي
وتوفّي السنبسيّ في بغداد سنة 515 ه ( 1121 - 1122 م ) . 2 - كان السنبسيّ جيّد الشعر وقد تتّفق له أبيات نادرة . وفنونه الوصف والخمر والنسيب . 3 - مختارات من شعره - قال السنبسيّ في الخمر : وخمّارة من بنات المجو * س لا تطعم النوم الّا غرارا « 1 » طرقت على عجل ، والنجو * م في الجوّ معترضات حيارى « 2 » : وقد برد الليل فاستخرجت * لنا في الظلام من الدنّ نارا « 3 » . - أنشد السنبسيّ عند سيف الدولة أبي الحسن بن صدقة قصيدة يقول فيها ؛ ( في النسيب ) : فو اللّه ، ما أنسى عشيّة ودّعوا * ونحن عجال بين غاد وراجع « 4 » ؛ وقد سلّمت بالطرف منها فلم يكن * من النطق الّا رجعنا بالأصابع « 5 » . ورحنا وقد روّى السلام قلوبنا * ولم يجر منّا في خروق المسامع « 6 » . ولم يعلم الواشون ما كان بيننا * من السرّ لولا ضجرة في المدامع « 7 » ! 4 - * * الخريدة ( العراق ) 2 : 200 - 201 ؛ المحمّدون 303 - 309 ؛ الوافي بالوفيات 3 : 48 - 49 ؛ فوات الوفيات 2 : 250 - 251 ؛ ابن الأثير 10 : 175 ؛ الأعلام للزركلي 6 : 349 .
--> ( 1 ) خمارة ( المرأة التي تبيع الخمر ) و « خمارة » مفعول به مقدم للفعل « طرقت » في البيت التالي . غرارا : قليلا ( الغرار : القليل من النوم ) . ( 2 ) طرقت : جئت ليلا . معترضات ( بعضها يقطع طريق بعض ) حيارى ( لا تسير إلى المغيب ، ولا هي تريد أن تبقى ) . ( 3 ) الدن : خابية الخمر . نارا ( ما نتدفأ به ) - كناية عن الخمر . ( 4 ) الغادي : الذاهب باكرا ، المفارق بلده . ( 5 ) بالطرف : بعينيها . ( 6 ) سررنا كثيرا بهذا السلام بالإشارة مع أن بعضنا لم يسمع بعضا يسلم عليه . ( 7 ) الواشي : الذي ينقل الكلام بين اثنين ليلقي بينهما العداوة . ضجرة في الدمع ( من أن يبقى محزونا في العيون ) . لما بكينا عرف الناس أننا محبان .