عمر فروخ
222
تاريخ الأدب العربي
* * الابيوردي ممثّل القرن الخامس في تاريخ الفكر ، تأليف ممدوح حقّي ، دمشق ( دار اليقظة العربية ) بلا تاريخ . معجم الأدباء 17 : 234 - 266 ؛ المحمدون 47 - 50 ؛ وفيات الأعيان 2 : 381 - 384 ؛ انباه الرواة 3 : 49 - 52 ؛ بغية الوعاة 16 ؛ شذرات الذهب 4 : 18 - 20 ؛ أعيان الشيعة ( 1960 م ) 41 : 64 ؛ بروكلمان 1 : 293 - 294 ، الملحق 1 : 447 - 448 ؛ زيدان 2 : 29 ، دائرة المعارف الاسلامية 1 : 100 ؛ الأعلام للزركلي 6 : 209 . ابن الهبارية 1 - هو الشريف نظام الدين أبو يعلى محمد بن محمد بن صالح بن حمزة الهاشمي البغداديّ العبّاسيّ ، كان من نسل عيسى بن موسى بن محمّد بن عليّ ( كان عيسى ابن أخي أبي جعفر المنصور ) . ولد ابن الهبّارية في بغداد ونشأ فيها وتلقّى العلم في المدرسة النظامية في الغالب ؛ ثم اتّصل بنظام الملك وزير ملكشاه السلجوقيّ وحظي عنده . ولكنّ خبث لسانه ونفسه حمله على هجاء نظام الملك ، أغراه بذلك أبو الغنائم بن دارست . وأغضى نظام الملك على هذا الهجاء وزاد في أفضاله على ابن الهبّارية . غير أنّ ابن الهبارية ظلّ يوجس خيفة في نفسه فغادر بغداد ، في أواخر وزارة نظام الملك ( 456 - 485 ه ) في الأغلب ، إلى أصبهان . ومع أن نظام الملك قتل سنة 485 ه ( 1092 م ) وولي الوزارة بعده أبو الغنائم ( ت 486 ه ) ، فانّ ابن الهبّارية لم يعد إلى بغداد فيما نعلم . وبعد أن قضى ابن الهبّارية مدّة في أصبهان رحل عنها إلى كرمان وبقي فيها إلى أن توفّي سنة 509 ه ( 1105 م ) . 2 - ابن الهبارية شاعر مجيد مقتدر مكثر ، ولكن غلب على شعره الهجاء والهزل والسخف والمجون أحيانا ، والنظيف من شعره في غاية الحسن . وشهرة ابن الهبّارية إنما هي في الشعر القصصي الحكمي قصيدا ورجزا . وقد نظم قصص كتاب كليلة ودمنة ( لابن المقفّع ) شعرا وسمّاه نتائج الفطنة في نظم كليلة ودمنة . ثمّ انّه وضع كتابا سمّاه ال « الصادح والباغم » « 1 » على أسلوب كليلة ودمنة وجعله شعرا في ألفي بيت وقدّمه إلى أبي الحسن صدقة بن منصور صاحب الحلّة ( 479 - 501 ه ) . ولابن الهبّارية أيضا أرجوزة في الشطرنج وكتاب فلك المعالي .
--> ( 1 ) الصادح من الطير والباغم من البهائم ( كالغزال ) .