عمر فروخ
197
تاريخ الأدب العربي
ولم أبك ربع العامريّة باللوى ، * ولا رسم دار بالثنيّة مقفرا « 1 » ، ولكنّني أبكي مقامي ببلدة * أؤمّل أن ألقى صديقا فلا أرى ! 4 - المنتخب من كنايات الأدباء وإشارات البلغاء ، ( مطبعة السعادة ) 1326 ه - 1908 م . * * الوافي بالوفيات 7 : 331 - 332 ؛ الأعلام للزركلي 1 : 207 . ابن الشخباء العسقلاني 1 - هو الشيخ المجيد ذو الفضيلتين أبو عليّ الحسن بن محمّد بن عبد الصمد ابن الشخباء العسقلانيّ ، أصله من عسقلان ( قرب حيفا في فلسطين ) . ولعلّ مولده كان في عسقلان ثمّ انتقل باكرا فيما يبدو إلى مصر ودخل في خدمة الفاطميّين وكتب في ديوان الرسائل للمستنصر الفاطميّ ( 427 - 487 ه ) . ومن رسائل ابن الشخباء رسائل موجّهة إلى البساسيري الذي ثار ( 450 - 451 ه ) في بغداد على الخليفة القائم العبّاسي ( 422 - 467 ه ) في سبيل إزالة الخلافة العبّاسية وإقامة الإمامة الفاطمية في العراق . ويقول ابن خلّكان ( 1 : 237 ) عن ابن الشخباء : « وذكر أنّه توفّي مقتولا بخزانة البنود ، وهي سجن بمدينة القاهرة المعزّيّة ، سنة 484 » « 2 » ( 1089 - 1090 م ) بتهمة لا نعرف اليوم ما هي . 2 - ابن الشخباء العسقلانيّ خطيب مشهور ومترسّل مجيد له رسائل ديوانية ورسائل إخوانية ، ورسائله الإخوانية أكثر . وكذلك كان شاعرا ، ولكنّ ديوانه ضاع فيما يبدو « 3 » . وابن الشخباء ، كما يبدو من رسائله ، واسع العلم بفنون من الأدب ومن العلم . وكان يكثر من الاستشهاد بالشعر في ثنايا رسائله كثرة ظاهرة ، إلى جانب الإغراق في الصناعة والتأنّق . 3 - مختارات من آثاره - قال ابن الشخباء العسقلانيّ في النسيب :
--> ( 1 ) الربع : المسكن . العامرية : ليلى العامرية محبوبه قيس ( مجنون ليلى ) - يقول : لا أبكي على مبارحة بغداد لأنني أحب فتاة فيها ، بل لأن فيها علماء يعز علي أن أفارقهم . اللوى : التلة المستديرة من الرمل ( وسفح اللوى مسكن محبب لأنه يقي من حر الشمس وهبوب الرياح ويكون عنده ماء ) . الرسم : الآثار الباقية بعد رحيل أهل الديار . الثنية : الممر في الجبل . لعله يشير إلى مكان كانت تسكنه محبوبة لشاعر ( عبلة ! ) . ( 2 ) في معجم الأدباء ( 9 : 152 ) نقلا عن الخريدة لابن بسام أن ابن الشخباء مات في خزانة البنود سنة 432 ه ، ولا وجه لذلك . وذكر ابن ميسر في تاريخ مصر ( ص 29 ) أن ابن الشخباء قتل سنة 486 ه ( أدب مصر الفاطمية لمحمد كامل حسين 332 ) . ( 3 ) أدب مصر الفاطمية 138 .