عمر فروخ

191

تاريخ الأدب العربي

يودّون مذ صار الصباح طليعة * لجيشك أن الدهر أجمع غيهب « 1 » . فهل لك في من لا يشينك قربه ، * ويعرب إن أثنى عليك ويغرب « 2 » . إذا صاغ مدحا خلته من مزينة ، * وتحسبه من عذرة حين ينسب « 3 » . قواف هي الخمر الحلال وكأسها * لساني ، ولكن بالمسامع تشرب . 4 - ديوان ابن حيّوس ( خليل مردم ) ، دمشق ( منشورات المجمع العلمي العربي ) 1371 ه - 1951 م . * * الوافي بالوفيات 3 : 118 - 121 ؛ المحمدون من الشعراء 363 - 364 ؛ ابن العديم : زبدة الحلب 1 : 258 ، 2 : 74 ؛ وفيات الأعيان 2 : 377 - 381 ؛ شذرات الذهب 3 : 343 - 344 ؛ بروكلمان 1 : 297 ، الملحق 1 : 456 ؛ زيدان 3 : 19 ؛ دائرة المعارف الاسلامية 3 : 790 ؛ الأعلام للزركلي 7 : 17 - 18 . ابن الشبل البغدادي 1 - هو أبو علي الحسين « 4 » بن عبد اللّه بن يوسف بن أحمد بن شبل البغداديّ ، ولد في بغداد ونشأ فيها . وقد سمع غريب الحديث من أحمد بن عليّ الباذي وأخذ عن أبي نصر يحيى بن جرير التكريتي . ويبدو أنه قد قضى حياته كلّها في بغداد ، فقد رآه الباخرزي فيها سنة 464 ه أو بعد ذلك بقليل « 5 » ، وكان آنذاك من ساداتها الوجهاء وشعرائها الكبار وقضاتها ( ؟ ) . وكانت وفاة ابن الشبل البغدادي في بغداد في المحرّم من سنة 474 « 6 » . 2 - كان ابن الشبل البغداديّ متميّزا بالحكمة والفلسفة خبيرا بصناعة الطبّ وبالفلك ، وأديبا فاضلا وشاعرا مكثرا مجيدا . وفنونه الأدب ( الحكمة ) والرثاء والنسيب ، وله شيء من الوصف والخمر . وعلى أسلوبه نفحة أموية متينة حينا ونفحة محدثة رقيقة حينا آخر .

--> ( 1 ) تعودت أن تغزوهم في الصباح ( حتى لا تباغتهم ليلا وهم على غير استعداد ، شهامة منك ) فكانوا يودون أن لو كان الدهر كله غيهبا ( ليلا ) حتى يأمنوا غزواتك . ( 2 ) يشينك : يعيبك . أثنى عليك : مدحك . أعرب : أبان ( فضلك ) . أغرب : ذكر فضائلك الغريبة ( التي يعرفها قليل من الناس ) . ( 3 ) - مديحه كمديح زهير بن أبي سلمى المزني ، ونسيبه ( غزله ) كنسيب جميل بن معمر العذري . ( 4 ) في الوافي بالوفيات ( 3 : 11 ) وفي فوات الوفيات ( 2 : 244 ) محمد بن الحسين ، والأغلب أنه خطأ . ( 5 ) دمية القصر 83 ، راجع 6 . ( 6 ) تبدأ السنة الهجرية 474 في 11 / 6 / 1081 م .