عمر فروخ
177
تاريخ الأدب العربي
وددت لو أنّها طالت عليّ ولو * أمددتها بسواد القلب والبصر . - وله قصيدة مشهورة مطلعها : ان غاض دمعك والركاب تساق ، قال فيها : شنّوا الإغارة في القلوب بأعين * لا يرتجى لأسيرها إطلاق . ونمى الحديث بأنّهم نذروا دمي ؛ * أولي دم يوم الفراق يراق ! 4 - * * وفيات الأعيان 3 : 529 - 531 ؛ شذرات الذهب 3 : 331 - 332 ؛ الأعلام للزركلي 8 : 113 ؛ ابن الأثير 10 : 101 - 102 . ابن بابشاذ المصري 1 - هو أبو الحسن طاهر بن أحمد بن بابشاذ - بن باب بن شاذ ( بغية الوعاة 272 ) - ابن داود بن سليمان بن إبراهيم ، أصله من العراق ، من الديلم ، جاء جدّه أو أبوه تاجرا ( قيل في الجوهر ، أي اللؤلؤ ) إلى مصر « * » . ولد ابن بابشاذ في مصر وسمع من يوسف بن يعقوب بن إسماعيل النجيرميّ ( ت 423 ه ) . وقد ولي ابن بابشاذ « متأمّلا » في ديوان الإنشاء في القاهرة : يتأمّل ما يصدر من هذا الديوان من السجلّات والرسائل فيصلح ما فيها من الخطأ ( معجم الأدباء 12 : 18 ) ، وكان ينال على ذلك رزقا حسنا ( راتبا كبيرا ) . وكذلك كان يتناول رزقا على الإقراء ( إقراء النحو ) في جامع عمرو ( في الفسطاط ) . وتزهّد ابن بابشاذ في أواخر عمره واعتزل الناس وسكن غرفة على سطح جامع عمرو . واتّفق أن خرج ليلة إلى السطح فزلّت قدمه فسقط فمات ، في الرابع من رجب من سنة 469 ( 2 / 2 / 1077 م ) . 2 - ابن بابشاذ نحويّ مشهور ومصنّف قدير . وقد جمع تعليقة - قواعد وملاحظات ، يسمّيها ابن خلّكان « شكّة » ( 1 : 419 ) - تبلغ خمس عشرة مجلّدة سمّاها النحاة فيما بعد « تعليق الغرفة » « 1 » . هذه التعليقة انتقلت بعد موت ابن بابشاذ إلى تلميذه أبي عبد اللّه محمّد بن بركات السعيديّ النحويّ اللغويّ المتصدّر بموضعه في جامع عمرو للاقراء والمتولّي مكانه للتحرير في ديوان الانشاء ؛
--> ( * ) في بغية الوعاة ( ص 272 ) : ورد العراق تاجرا في اللؤلؤ وأخذ عن علمائها ورجع إلى مصر . ( 1 ) في بغية الوعاة ( ص 272 ) : تعليق الفرقة .