عمر فروخ
140
تاريخ الأدب العربي
ومراود الأمطار قد * كحلت بها حدق الحدائق « 1 » ! 4 - ديوان الشريف العقيليّ ( نشره زكي المحاسني ) ، القاهرة ( دار الكتب العربية ) 1958 م . * * الخريدة ( مصر ) 2 : 62 - 63 ؛ فوات الوفيات 2 : 60 - 62 ؛ شذرات الذهب 5 : 280 ؛ بروكلمان ، الملحق 1 : 465 ؛ الأعلام للزركلي 5 : 89 . الماوردي البصري 1 - هو أبو الحسن علي بن محمّد بن حبيب البصريّ المعروف بالماورديّ نسبة إلى بيع ماء الورد ؛ ولد سنة 364 ه ( 975 م ) في البصرة وتفقّه فيها على أبي القاسم الصيمريّ ثمّ صعد إلى بغداد وسمع من أبي حامد الأسفراييني ، كما حدّث عن الحسن الجيلي . وتولّى الماوردي القضاء في عدد من البلدان ثمّ استقرّ في بغداد . وفي سنة 429 ه ( 1038 م ) تلقّب بلقب أقضى القضاة ( وكان هذا اللقب في اصطلاح الفقهاء أدنى من لقب قاضي القضاة ) . ونال الماوردي حظوة كبيرة عند الخليفة المقتدر ( 381 - 422 ه ) وعند بني بويه وكانوا يرسلونه في التوسّطات بينهم وبين من يناوئهم ويرتضون بوساطته . كانت وفاة الماورديّ في بغداد في آخر ربيع الأوّل من سنة 450 ( 27 / 5 / 1058 م ) . 2 - كان الماورديّ مفكّرا عالما أديبا معتزليّا في الأصول ( يأخذ بما يوجب العقل في العقائد ) شافعيّا في الفروع ( يتبع الجماعة في العبادات والمعاملات ) . وينسب إليه شيء من الشعر . وقد كان مصنّفا قديرا بارعا تدلّ كتبه المختلفة على مقدرة في التفكير وبراعة في التعبير . من كتبه : كتاب الحاوي ( في الفقه ، أربعة آلاف ورقة ) - الإقناع ( اختصار الحاوي في أربعين ورقة ) - تفسير القرآن -
--> ( 1 ) الحدق : العيون . يشبه الشاعر الحدائق ( جمع حديقة : الجنينة التي يحدق أو يطوف حولها سور ) بوجوه فيها عيون كثيرة ( كناية عن الزهر المتفتح فيها ) . المرود ( بكسر الميم وفتح الواو ) ميل يؤخذ به الكحل ويوضع على أجفان العين . الكناية غامضة علي .