عمر فروخ
113
تاريخ الأدب العربي
وكانت وفاة الشريف المرتضى ، في 25 ربيع الأوّل 436 ( 22 / 9 / 1044 م ) في بغداد . 2 - كان الشريف المرتضى فقيها إماميا ومن المعتزلة ؛ وكان شاعرا مكثرا جزل الشعر فخم الألفاظ غنيّ اللّغة متين التركيب بحسن القول في الشّيب والشباب ، « وإذا وصف الطيف أجاد في وصفه ، وقد استعمله في كثير من المواضع » من شعره ( وفيات 2 : 14 ) . وهو يصرّف كثيرا من وجوه المعرفة الأدبية والفلسفية في شعره . مؤلّفات الشريف المرتضى كثيرة ، ومعظمها في الفقه الإمامي ( الشيعي ) ؛ فمن كتبه الأدبية : تفسير الخطبة الشقشقيّة ( للامام عليّ ) - تفسير قصيدة السيد الحميري ( هلّا وقفت على المكان المعشب ! ) - الشهاب في الشيب والشياب - طيف الخيال - غرر الفوائد ودرر القلائد ( ؟ ) ، . 3 - مختارات من آثاره : - قال الشريف المرتضى في النسيب : يا خليليّ من ذؤابة قيس : * في التصابي رياضة الأخلاق « 1 » ! علّلاني بذكرهم تطرباني * واسقياني دمعي بكأس دهاق « 2 » ؛ وخذا النوم من جفوني فانّي * قد خلعت الكرى على العشّاق ! - وقال في الطيف : ما ضرّ من زار ، وجنح الدجى * يكحل منه الأفق بالإثمد « 3 » ، لو زارني والصبح في شمسه * بلونها الفاقع في مجسد « 4 » . كيف اهتدى لي في قميص الدجى * من كان في الإصباح لا يهتدي !
--> ( 1 ) الذوابة : الضفيرة ، طرف الشعر . قيس : عرب الشمال . من ذوابة قيس : من أعلى العرب نسبا وشرفا . في التصابي رياضة الأخلاق : الحب يهذب أخلاق المحب . ( 2 ) دهاق : مملوءة . ( 3 ) الإثمد : الكحل ( ولونه أسود ) . زارني والأفق لا يزال أسود ( في نصف الليل ) . ( 4 ) الفاقع : اللون الفاتح ( وتقال في الأصفر عادة ) الثوب المجسد ( بضم الميم ) : المصبوغ بالزعفران ( اللون الأحمر ) . والمجسد ( بكسر الميم وفتح السين ) : ثوب يلبس مما يلي البدن .